أسرار جديدة عن اغتيال حسن نصر الله: 83 قنبلة وتدمير مبنى كامل
أسرار جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

بعد أشهر من مقتل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تفاصيل جديدة ودقيقة حول عملية اغتياله التي وقعت في 27 سبتمبر 2024 بالضاحية الجنوبية لبيروت.

تفاصيل العملية

نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الاستخبارات الإسرائيلية قوله إن الطائرات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، وهو العدد نفسه الذي استخدم لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الخليفة المفترض لنصر الله. وأوضح المسؤول أن نصر الله كان متواجداً في ملجأ عميق تحت الأرض أسفل مبنى سكني متعدد الطوابق، مشيراً إلى أنه كان لديه أماكن أكثر تحصيناً لكنه اختار هذا الموقع تحديداً.

تكتيك الهجوم

استمر الهجوم ثواني معدودة، حيث أطلقت الطائرات صواريخ بهدف حبس الموجودين داخل الملجأ ومنعهم من الخروج. لم يقتصر الهجوم على الملجأ تحت الأرض، بل شمل تدمير المبنى السكني فوقه بالكامل. وكشف الضابط عن التخطيط المسبق لمنع أي محاولات إنقاذ، حيث سأل قبل العملية قائد وحدة الإنقاذ في الجبهة الداخلية عن الوقت اللازم للوصول إلى موقع دمار مماثل، فأجابه بست ساعات. وبناء على ذلك، قرر الجانب الإسرائيلي منع أي محاولة إنقاذ لمدة 12 ساعة كاملة، معتبراً أن الجانب اللبناني أقل تنظيماً، ومشدّداً على أن الهدف الصريح كان ضمان موت نصر الله بشكل قاطع، سواء بالإصابة المباشرة أو النزيف أو الاختناق بسبب نقص الأكسجين تحت الأنقاض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إحباط محاولات الإنقاذ

بعد الضربة مباشرة، رُصد راكب دراجة نارية يصل إلى الموقع فوراً وحاول الدخول من فتحة صغيرة لإنقاذ من بداخل الملجأ، فتم قتله. ثم أحضرت جرافة لمحاولة إخراج العالقين، فدمرتها الطائرات الإسرائيلية. وبعد ذلك جاءت جرافة ثانية فاستهدفتها أيضاً، فيما لم تصل الجرافة الثالثة إلى المكان.

السياق الأوسع

نُفذت العملية ضمن الحرب الإسرائيلية على حزب الله التي اندلعت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، تحت اسم «النظام الجديد». اعتمدت العملية على معلومات استخباراتية دقيقة سمحت بتحديد مكان وجود نصر الله خلال اجتماع مع قادة آخرين. شاركت في الغارة طائرات F-15 وF-16، مستخدمة قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات.

يأتي هذا الكشف في سياق احتفاء إسرائيلي بالعملية، ويبرز المنهجية المتبعة في استهداف القيادات العليا لحزب الله بقوة نارية هائلة لضمان «القضاء المؤكد». في المقابل، يصف حزب الله وحلفاؤه العملية بأنها «جريمة حرب» أسفرت عن تدمير مناطق سكنية واسعة وخسائر مدنية كبيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي