أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيهات للجيش بوقف العمليات العسكرية في لبنان، دون أن تشمل الانسحاب من "المناطق الأمنية" التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في جنوب البلاد، وفق وسائل إعلام إسرائيلية. وجاء القرار عقب تقييم ميداني ترأسه رئيس الأركان الفريق إيال زامير، بعد ساعات من شن عشرات الغارات على بلدات في الجنوب اللبناني ومنطقة البقاع شرقي البلاد.
حصيلة القتلى والإصابات في يوم واحد
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم السبت أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية أمس بلغت 83 قتيلاً و141 جريحاً، معظمهم في الجنوب وشرق البلاد، بعد أن كانت أعلنت في حصيلة أولية عن مقتل 47 شخصاً. وتأتي هذه الأرقام رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. وحمّل الجيش الإسرائيلي حزب الله مسؤولية التصعيد، مدعياً أنه أطلق نحو 50 صاروخاً ومسيّرة ليلاً على قواته. في المقابل، حمّل حزب الله الجانب الإسرائيلي المسؤولية كاملة، مؤكداً أنه لم يتحرك إلا رداً على انتهاكات إسرائيلية.
إيران تغلق مضيق هرمز والجيش الأمريكي يتأهب
على الصعيد الإقليمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، رداً على ما وصفه بانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار الوارد في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة ليل الأربعاء الماضي. وردّ الجيش الأمريكي بالتأكيد على استمرار يقظته، إذ أوضحت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان أن "القوات الأمريكية تواصل تواجدها ويقظتها لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران وتنفيذها"، مشيرةً إلى أن "المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي لا يزال متاحاً ومن دون عوائق". وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية توجّه وفدها إلى سويسرا للمشاركة في محادثات مع الجانب الأمريكي، مع تحذيرها من الخروقات الإسرائيلية المتكررة. وكانت طهران قد حذّرت أمس من أن استمرار هذه الانتهاكات سيضر بمسار التفاوض ويقوّض مذكرة التفاهم.
ترامب يطالب نتنياهو بـ"التعقل"
في هذا السياق، وجّهت الإدارة الأمريكية انتقادات لعدد من الوزراء الإسرائيليين الذين هاجموا مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، فيما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"التعقل". وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية، بلغ عدد القتلى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله 4057 شخصاً، من بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، فضلاً عن أكثر من 12 ألف جريح.



