وزير الاقتصاد اللبناني: خسائر الحرب قد تتجاوز 8 مليارات دولار
خسائر الحرب اللبنانية قد تتجاوز 8 مليارات دولار

كشف وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن خسائر الحرب الأخيرة قد تتجاوز 8 مليارات دولار، في ظل استمرار عمليات حصر الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي. وأشار البساط إلى أن الاقتصاد اللبناني خسر منذ مارس الماضي نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل قرابة ملياري دولار من الإنتاج الذي كان من المتوقع تحقيقه.

تفاصيل الخسائر الاقتصادية

أوضح البساط أن الخسائر شملت توقف الأنشطة الاقتصادية، وإغلاق المصانع والمؤسسات، وتضرر القطاع الزراعي، وفقدان الوظائف، إضافة إلى تراجع القطاع السياحي. وأشار إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن فاتورة الدمار قد تكون مماثلة أو أعلى من خسائر حرب عام 2024 التي بلغت نحو 8 مليارات دولار.

التضخم وتراجع الاستهلاك

أوضح البساط أن الحرب تسببت في موجة تضخم قوية انعكست على معيشة المواطنين، إذ ارتفعت الأسعار بنحو 20% منذ بداية العام نتيجة زيادة أسعار المحروقات والنقل والتأمين على الشحن. وأدى ذلك إلى تراجع الاستهلاك بنسبة تراوح بين 20 و25%. وأضاف أن الدمار طال عشرات البلدات في جنوب لبنان، إلى جانب الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع، بفعل القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق سكنية وبنى تحتية واسعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مصادر تمويل إعادة الإعمار

حول تمويل إعادة الإعمار، أوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة تعتمد على أربعة مصادر رئيسية، تشمل استثمارات القطاع الخاص، وتحويلات اللبنانيين في الخارج، وخطط الاستجابة الإنسانية التي أطلقتها الدولة بقيمة 600 مليون دولار، وصل منها حتى الآن نحو 200 مليون دولار، إضافة إلى إعادة توجيه قروض من البنك الدولي بقيمة 600 مليون دولار نحو الأولويات الطارئة.

الإصلاحات المطلوبة

أكد البساط أن بناء اقتصاد مستدام يتطلب إصلاحات مالية وسياسية متوازية، تشمل بسط سلطة الدولة، واحتكارها قرار الحرب والسلم، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتعزيز الرقابة على المعابر، ومكافحة التهريب وتبييض الأموال، باعتبارها ركائز أساسية لاستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي