أثارت قضية طالب لجوء إيراني في بريطانيا جدلاً واسعاً بعد لجوئه إلى دفاع وصفته وسائل إعلام بريطانية بـ«الغريب» في محاولة لتفنيد اتهامه بمحاولة اغتصاب امرأة في العاصمة لندن.
ووفقاً لما أوردته صحيفة (ديلي ميل)، أدانت محكمة (سنيرسبروك كراون) حسين محمدي (35 عاماً) بتهمة محاولة اغتصاب امرأة، بعدما رفضت هيئة المحلفين دفوعه التي استندت إلى ادعاءات تتعلق بحالته الصحية وقدرته الجنسية.
تفاصيل الجريمة وملاحقة الضحية
وكشفت جلسات المحاكمة أن محمدي تعقّب الضحية لمدة تقارب الساعة أثناء عودتها إلى منزلها عقب مشاركتها في حفل عيد ميلاد خلال عام 2024، حيث تبعها لمسافة تقدر بنحو ثلاثة أميال من منطقة (وايت تشابل) إلى ستراتفورد، واستقل وسيلة النقل نفسها التي استخدمتها.
وبحسب الأدلة المقدمة أمام المحكمة، انتهى الاعتداء بعد نحو 27 ثانية فقط إثر تدخل راكب دراجة مرَّ بالمكان، وتمكّن من إنقاذ المرأة، التي وصفته لاحقاً بأنه «ملاك نجدة» جاء في لحظة حاسمة.
دفاع المتهم الغريب
وخلال المحاكمة، حاول المتهم إقناع هيئة المحلفين بأنه غير قادر جسدياً على ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى عوامل صحية عدة من بينها السمنة والتدخين والاكتئاب، فضلاً عن مزاعم تتعلق بحجم عضوه التناسلي وانخفاض رغبته الجنسية.
إلا أن استشاري المسالك البولية الدكتور جورج فوليس فنّد هذه المزاعم أمام المحكمة، مؤكداً أن الفحوص الطبية لا تدعم ادعاءات المتهم، كما أشار إلى وجود مراسلات إلكترونية تتعلق بطلب تقدَّم به محمدي للتبرع بالحيوانات المنوية، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشراً يتعارض مع مزاعمه بشأن العجز الجنسي.
الأدلة التي أدانته
وعرض الادعاء أمام هيئة المحلفين تسجيلات مصورة أظهرت المتهم وهو يتتبع الضحية في الشوارع ويعبر الطرق كلما عبرتها، بينما التقطت التسجيلات الصوتية صرخات المرأة وهي تطالبه بالابتعاد عنها، رغم أن موقع الاعتداء نفسه كان بعيداً عن نطاق الكاميرات.
كما سلطت القضية الضوء على السجل الجنائي للمتهم، إذ تبين أنه سبق أن أُدين خمس مرات في ألمانيا في قضايا شملت الاعتداء والتخريب الجنائي قبل وصوله إلى المملكة المتحدة. وأفادت المحكمة بأنه دخل عدداً من الدول الأوروبية بصورة غير قانونية خلال رحلته من إيران إلى بريطانيا، كما سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشرة أشهر بسبب قيادته قارب مهاجرين عبر القناة الإنجليزية.
تصريحات المتهم المثيرة للجدل
وخلال استجوابه، اعترف محمدي بأنه كان يتصفّح في اليوم السابق للواقعة مواقع إلكترونية متخصصة في محتوى جنسي، مدعياً أن الهدف من ذلك كان تحسين مستواه في اللغة الإنجليزية، وهو ما أثار تشكيك الادعاء الذي اعتبر التبرير غير مقنع.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة البريطانية الحكم النهائي بحق المتهم خلال الشهر المقبل، بعد إدانته بمحاولة الاغتصاب، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام البريطانية؛ بسبب طبيعة الدفاع الذي حاول المتهم الاستناد إليه والوقائع المثيرة التي كشفتها جلسات المحاكمة.



