سلطت تغريدة نشرها الصحفي الإيراني أفشين إسماعيلي الضوء على كواليس الأوضاع السياسية المعقدة داخل إيران حالياً، كاشفة عن حالة من الانقسام الحاد وصراع الأجنحة داخل هرم السلطة في طهران، بالتزامن مع الحديث عن توقيع اتفاق مزمع مع الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الحرب.
اتهامات بالخيانة وتنازلات مفرطة
وفقاً لما جاء في تغريدة إسماعيلي، فإن العناصر الأكثر تشدداً في جبهة بايداري (جبهة ثبات الثورة الإسلامية)—بمن فيهم شخصيات مقربة من سعيد جليلي مثل حميد رسائي، ومحمود نبويان، وأمير حسين ثابتي— يبدون معارضة شرسة لأي اتفاق مقترح مع واشنطن، بل ويعتبرونه بمثابة خيانة حقيقية لمصالح إيران ولدماء القادة.
ونقل الصحفي الإيراني في تدوينته الحجم الكبير للانتقادات الموجهة لفريق التفاوض؛ حيث يرى التيار المتشدد أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، قد تجاوزا الخطوط الحمراء للدولة، وقدمَا تنازلات مفرطة لا مبرر لها، خاصة بعد سلسلة الاغتيالات الأخيرة التي طالت قادة سياسيين وعسكريين بارزين. وبناءً على ذلك، طالب عدد من القادة المتشددين علناً باستقالة أعضاء الفريق المفاوض، متهمين إياهم بالتخلي عن أوراق القوة الاستراتيجية لطهران مقابل اتفاق ضعيف وهش.
نظريات مؤامرة حول المرشد الأعلى
وأشارت التغريدة إلى أن بعض الأصوات الأكثر راديكالية ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ حيث بدأت في ترويج نظريات مؤامرة تزعم أن المرشد الأعلى الجديد بات خاضعاً لسيطرة أو أسيراً في يد الأطراف التي تدفع باتجاه إتمام المفاوضات والاتفاق مع أمريكا.
واختتم الصحفي الإيراني رصده للمشهد بالتأكيد على أن هذه الفصائل المتشددة تحاول حالياً بكل الطرق تعبئة مؤيديها، وزيادة الضغط الشعبي، واستخدام كافة الأدوات السياسية المتاحة لديهم، بهدف عرقلة أو تأخير أو تقويض أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مما يضع المشهد السياسي الإيراني على صفيح ساخن.



