5 سيناريوهات ترسم مستقبل بريطانيا بعد تنحي ستارمر
5 سيناريوهات لمستقبل بريطانيا بعد ستارمر

بعد إعلان كير ستارمر تنحيه عن رئاسة الوزراء وزعامة حزب العمال الحاكم، دخلت بريطانيا مرحلة سياسية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق على قيادة الحزب والحكومة. وفق النظام السياسي البريطاني، يستطيع خليفة ستارمر تولي رئاسة الوزراء مباشرة مستفيداً من الأغلبية البرلمانية التي يمتلكها حزب العمال، من دون حاجة إلى انتخابات عامة مبكرة.

آندي بيرنام الأوفر حظاً

يبرز آندي بيرنام، عمدة مانشستر الكبرى، بوصفه الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، مستفيداً من شعبيته وخطابه القريب من الطبقة العاملة. لكن الحكومة القادمة ستواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، أبرزها تراجع شعبية حزب العمال، وتصاعد نفوذ حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية وملفات الهجرة والعلاقة مع أوروبا والولايات المتحدة.

السيناريو الأول: وصول حزب الإصلاح إلى السلطة

يتمثل السيناريو الأول في وصول حزب الإصلاح إلى السلطة عبر انتخابات مبكرة، وهو احتمال لا يزال ضعيفاً لكنه لم يعد مستحيلاً. في حال تحقق، ستتجه بريطانيا نحو سياسات أكثر تشدداً في الهجرة والحدود، مع تراجع فرص التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وربما تحسن نسبي في العلاقات مع إدارة دونالد ترمب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السيناريو الثاني: برلمان معلق

يقوم السيناريو الثاني على برلمان معلق يتصدره حزب الإصلاح من دون أغلبية مطلقة، ما يفرض تحالفات ومفاوضات سياسية معقدة. يظل هذا الاحتمال قائماً، لكنه يعتمد على تغيرات سياسية كبيرة أو انتخابات مبكرة غير مرجحة حالياً.

السيناريو الثالث: أزمة اقتصادية مبكرة

السيناريو الثالث يتعلق بالاقتصاد، إذ قد يواجه بيرنام أزمة مبكرة بسبب تباطؤ النمو وارتفاع الدين العام والضغوط المتزايدة لرفع الإنفاق على الصحة والدفاع والخدمات العامة. أي إخفاق اقتصادي قد ينعكس سريعاً على شعبية الحكومة الجديدة.

السيناريو الرابع: بقاء العمال مع صعود الإصلاح

السيناريو الرابع، وهو من أكثر الاحتمالات واقعية، يتمثل في بقاء حزب العمال في السلطة مع استمرار صعود حزب الإصلاح وتأثيره القوي على النقاش السياسي، خصوصاً في قضايا الهجرة والهوية الوطنية. في هذه الحالة، قد يضطر العمال إلى تبني سياسات أكثر تشدداً لاستعادة الناخبين المتجهين نحو فاراج.

السيناريو الخامس: استقرار نسبي بقيادة بيرنام

السيناريو الخامس، والأكثر ترجيحاً وفق التقديرات، يتمثل في نجاح بيرنام في الحفاظ على استقرار حزب العمال واحتواء التراجع الشعبي، من دون تحقيق تغييرات جذرية. ستواصل الحكومة حينها سياسة التقارب العملي مع أوروبا مع الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وحلف الناتو.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التوقعات لعام 2027

بحلول عام 2027، يبدو السيناريو الأقرب هو استمرار حكومة عمالية بقيادة بيرنام مع احتفاظها بالأغلبية البرلمانية، في مقابل تزايد النفوذ الشعبي والسياسي لحزب الإصلاح. بينما لن تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولن تدخل في قطيعة مع واشنطن، فإن المشهد الحزبي التقليدي سيبدو أكثر هشاشة، مع صعود قوى جديدة قادرة على إعادة تشكيل السياسة البريطانية خلال السنوات القادمة.