احتجاجات عارمة في البصرة العراقية بعد هجوم صاروخي قاتل من اتجاه الكويت
اندلعت موجة احتجاجات واسعة في مدينة البصرة جنوب العراق يوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي مميت نُفذ من اتجاه الكويت وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين، وفقًا لما أعلنته مصادر أمنية وصحية عراقية.
تفاصيل الهجوم الصاروخي والتداعيات الإنسانية
أفادت تقارير صحفية بأن الصواريخ التي أُطلقت من اتجاه الكويت استهدفت منزلاً سكنياً في منطقة خور الزبير بالقرب من البصرة، مما أدى إلى انهيار المبنى جزئياً واحتجاز عدد من الأفراد تحت الأنقاض. وأكدت الشرطة العراقية أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل عمليات البحث عن ناجين محتملين وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وأشارت مصادر طبية إلى أن الجرحى الخمسة الذين تم انتشالهم من تحت الأنقاض يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة، وقد نُقلوا إلى مستشفيات محلية لتلقي العلاج العاجل. كما حذرت السلطات من أن حصيلة القتلى قد ترتفع مع استمرار عمليات البحث في موقع الحادث.
اقتحام القنصلية الكويتية وردود الفعل الدبلوماسية
في سياق متصل، تجمع مئات المحتجين الغاضبين أمام القنصلية الكويتية في البصرة، حيث اقتحموا المبنى الدبلوماسي ودمروا بعض محتوياته، مما دفع الكويت إلى إصدار بيان رسمي تدين فيه بشدة ما وصفته بـ"الاقتحام والتخريب" الذي طال مقرها القنصلي.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيانها أن هذا الحادث يمثل انتهاكاً خطيراً للأعراف الدبلوماسية الدولية، محمّلة العراق المسؤولية الكاملة عن أي تقصير في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية على أراضيها. كما نفت الوزارة أي تورط للكويت في صراعات إقليمية، مؤكدة أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على أي دولة مجاورة.
تطورات أمنية متزامنة وإجراءات احترازية
إلى جانب الأحداث في البصرة، سُجلت حوادث منفصلة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة دون طيار استهدفت العاصمة بغداد ومعسكر النصر، مما أثار مخاوف من تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة. رداً على ذلك، فرضت الكويت حظر تجول ليلياً ونصحت المواطنين بالبقاء في منازلهم تحسباً لأي تطورات أمنية غير متوقعة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى احتواء الموقف ومنع تفاقمه إلى مواجهات أكبر. وتتابع الجهات الدولية والأممية عن كثب هذه التطورات، داعية إلى ضبط النفس والحوار لحل الخلافات بالوسائل السلمية.



