الرئيس السوري المؤقت يفتح النار على إرث إيران ويعلن سياسة الحياد الإيجابي
في خطاب تاريخي من منبر معهد تشاتام هاوس في لندن، رسم الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ملامح سوريا الجديدة، معلناً فك الارتباط العملي مع المحور الإيراني والتمسك بسياسة الحياد الإيجابي. وأكد أن سوريا لن تكون طرفاً في النزاع الدائر بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن بلاده "ليست مستعدة لخوض تجربة جديدة" بعد 14 عاماً من الحرب الدامية.
انتقادات لاذعة للدور الإيراني التاريخي
وجه الشرع انتقادات حادة للدور الإيراني، معتبراً أن تدخل طهران على مدار 40 عاماً كان "رأس حربة" في دعم النظام البائد وتهجير أكثر من 10 ملايين سوري. وأوضح في تصريحات نقلتها CNN أن الحكومة الانتقالية تأنّت في فتح العلاقات مع إيران لضمان الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بعيداً عن الاستقطابات الحادة.
سياسة الحل التفاوضي وتركيز الجهود على إعادة الإعمار
أوضح الشرع أن دمشق ستعتمد سياسة الحل التفاوضي وستبقى خارج أي مواجهة ما لم تتعرض لاعتداء مباشر. وحدد الأولويات السورية الحالية في:
- مداواة جراح الحرب واستعادة الكفاءات الوطنية المهاجرة.
- تحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة مستفيدة من موقعها الجيوسراتيجي.
- تركيز الجهود على ملفات إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
وأضاف أن "من دخل غمار الحرب يدرك قيمة السلام"، مؤكداً أن هذه الرؤية تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من اقتصاد البلاد.
إشارة واضحة للمجتمع الدولي في وقت حساس
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنطقة، لترسل إشارة واضحة للمجتمع الدولي بأن دمشق لم تعد "ساحة خلفية" لأي نفوذ إقليمي. ويسعى الشرع من خلال هذه الرؤية إلى بناء الدولة الجديدة بعيداً عن الصراعات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الاستقرار والتنمية المستدامة.



