خطة الصدمة الأمريكية: البنتاغون يستعد لعملية إنزال كبرى في جزيرة خرج الإيرانية
كشفت تقارير دفاعية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن دراسة البنتاغون لخطط عسكرية طموحة تشمل نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات المارينز، في إجراءات احترازية تهدف للسيطرة على مواقع استراتيجية حيوية.
الانتقال من حرب الاستنزاف إلى السيطرة الجراحية
مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، يبدو أن الإدارة الأميركية بصدد الانتقال من حرب الاستنزاف الجوي إلى السيطرة الجراحية على الأرض. حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن المسؤولين العسكريين يدرسون جدياً نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً، لدعم العمليات الجارية في العمق الإيراني.
جزيرة خرج: الهدف الاستراتيجي الأول
تتركز الأنظار حالياً على جزيرة خرج، التي تعد العصب الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وتشير مصادر نيويورك تايمز إلى أن الخطة قد تبدأ بإنزال نحو 2500 جندي من الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية (المارينز) المتجهة حالياً للمنطقة، لتكون مهمتهم الأولى السيطرة على الجزيرة وإعادة تأهيل مدرجاتها الجوية التي تضررت من الغارات السابقة.
تكامل الأدوار: المظليون والمارينز
تعتمد الرؤية العسكرية الأميركية في مارس 2026 على المزايا النوعية لكل قوة:
- قوات المارينز: توفر القدرة الأولية على السيطرة البرية وتأمين الرؤوس الشاطئية والمدرجات.
- الفرقة 82 (قوة الاستجابة الفورية): تمتاز بسرعة الانتشار العالية (المظليين)، حيث سيتم نقل تعزيزاتهم ومعداتهم عبر طائرات سي-130 فور جاهزية المدرجات في الجزيرة لتولي مهام الاستقرار والعمليات السريعة.
جاهزية كوبرا العسكرية
في مؤشر واضح على جدية التوجه، ألغى الجيش الأميركي مطلع الشهر الجاري مشاركة قيادة الفرقة في تدريبات دولية، للإبقاء عليها في حالة جاهزية قتالية قصوى. ويستذكر المراقبون أن هذه الفرقة هي رأس الحربة التي استُخدمت في أصعب اللحظات، من بغداد 2020 إلى كابل 2021 ودعم أوكرانيا 2022.
تأثيرات استراتيجية بعيدة المدى
ويرى خبراء عسكريون أن السيطرة على جزيرة خرج لا تعني فقط حرمان طهران من آخر قطرات عوائدها النفطية، بل تعني تحويلها إلى حاملة طائرات ثابتة داخل الخليج، مما يضيق الخناق على التحركات البحرية للحرس الثوري ويؤمن ممر مضيق هرمز من الداخل، في انتظار قرار الحسم النهائي من البيت الأبيض.
هذا التطور العسكري يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تعمل القوات الأمريكية على تعزيز وجودها الاستراتيجي في المياه الدولية المجاورة، بينما ترفض طهران أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، مما يزيد من احتمالات التصعيد في الأسابيع المقبلة.



