إسرائيل تعلن رسمياً مقتل علي لاريجاني في غارة بطهران ضمن أضخم عملية اغتيال استراتيجية
إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني في غارة بطهران ضمن عملية استراتيجية

إسرائيل تعلن رسمياً مقتل علي لاريجاني في غارة جوية بطهران ضمن أضخم عملية استراتيجية

في تطور دراماتيكي هز المشهد السياسي والأمني الإقليمي، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تنفيذ واحدة من أضخم العمليات الاستراتيجية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، حيث استهدف "النخاع الشوكي" لجهاز الأمن والقمع الإيراني عبر اغتيال قادة بارزين، بما فيهم علي لاريجاني، في غارات دقيقة طالت قلب العاصمة الإيرانية طهران.

تفاصيل العملية: استهداف قادة البسيج والقيادة الإيرانية

أكدت مصادر دفاعية وأمنية لصحيفة "جيروزاليم بوست" مقتل غلام رضا سليماني، الذي قاد قوات "البسيج" لست سنوات، ونائبه سيد كاريشي، في غارة جوية استهدفت منطقة "خيام مؤقتة" تم إنشاؤها للتمويه وتجنب الملاحقة. ويُعد سليماني المسؤول الأول عن قمع الاحتجاجات الداخلية وتنفيذ الاعتقالات الجماعية في إيران.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، في ضربة أضعفت القدرات الجوية والداخلية للنظام الإيراني بشكل متزامن، مما يشير إلى تنسيق عالي الدقة في هذه العملية.

غموض يلف مصير علي لاريجاني وسط أنباء متضاربة

في تطور هو الأكثر إثارة منذ مقتل المرشد علي خامنئي، أكدت ثلاثة مصادر رفيعة استهداف علي لاريجاني في غارة جوية. وبينما أعلنت السلطات الإيرانية أن لاريجاني سيلقي خطاباً علنياً اليوم الثلاثاء، أعربت مصادر في الجيش الإسرائيلي عن شكوكها العميقة، مرجحة نجاح الضربة في قتله أو إصابته بجروح خطيرة.

ويُنظر إلى لاريجاني بوصفه "الرجل القوي" الذي يدير العمليات اليومية للنظام والمفاوضات النووية منذ شغور منصب المرشد وانهيار الصف الأول من القادة الإيرانيين، مما يجعل استهدافه ضربة موجعة للهيكل القيادي في طهران.

تآكل هرم السلطة الإيرانية: من يحرّك الخيوط الآن؟

كشفت تقارير استخباراتية أميركية وإسرائيلية عن شكوك حول قدرة مجتبى خامنئي على إدارة البلاد بسبب إصابته البالغة وغيابه التام عن المشهد. وفي ظل مقتل أكثر من 40 مسؤولاً رفيعاً، برز اسم "أحمد وحيدي" (وزير الداخلية السابق) كقائد جديد للحرس الثوري، رغم كونه اسماً ثانوياً في تراتبية السلطة حتى وقت قريب.

وتُشير التطورات إلى أن النظام الإيراني يعاني من "شلل قيادي" تام، حيث باتت الشخصيات المتبقية مثل الرئيس مسعود بزشكيان توصف بأنها "أضعف من أن تسيطر على نفوذ الحرس الثوري" المتهاوي، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.

هذه العملية، التي وصفت بأنها الأضخم منذ مقتل خامنئي، تعكس تصعيداً خطيراً في الصراع الإقليمي، وتسلط الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه النظام الإيراني في إدارة أزماته الداخلية والخارجية المتشابكة.