تصعيد دبلوماسي وعسكري في الشرق الأوسط: إيران تنتقد حلفاءها وتغلق مضيق هرمز
شهدت الأزمة في الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً على المستويين السياسي والميداني، حيث دخلت المواجهة المباشرة بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي يومها السابع عشر وسط توترات غير مسبوقة. في هذا السياق، وجهت طهران انتقادات حادة للدول الإسلامية، بينما أعلنت واشنطن عن تدمير جزء كبير من القدرات البحرية الإيرانية ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق.
لاريجاني: "أي إسلام هذا؟"
انتقد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بشدة ما وصفه بـ"تقصير" الدول الإسلامية في نصرة إيران ضد ما أسماه "العدوان الأميركي الصهيوني". وأشار لاريجاني إلى أن الهجوم وقع خلال مفاوضات دبلوماسية بهدف "تفكيك الدولة"، مما أسفر عن مقتل عدد من القادة العسكريين والمدنيين الأبرياء.
وتساءل لاريجاني بغضب، مستشهداً بحديث نبوي: "من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.. فأي إسلام هذا؟"، معرباً عن رفضه للذرائع التي تقدمها الدول التي تعتبر إيران عدواً بسبب استهدافها قواعد أميركية على أراضيها. وأكد أن هذه المواقف تتعارض مع مبادئ التضامن الإسلامي.
عراقجي يؤكد إغلاق مضيق هرمز
من جهته، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن مضيق هرمز "مغلق أمام الأعداء"، نافياً إرسال أي رسائل لطلب وقف الحرب. وكشف عراقجي عن مقتل مئات المدنيين الإيرانيين، بينهم نحو 200 طفل، جراء الغارات المشتركة التي تشنها القوات المعادية.
واتهم عراقجي دولاً مجاورة، تستضيف قواعد أميركية على أراضيها، بتشجيع عمليات القتل هذه، داعياً إياها إلى توضيح مواقفها بشكل فوري وعلني. كما أشار إلى تحرك داخلي لافت تمثل في تعيين المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للقائد العسكري محسن رضائي مستشاراً عسكرياً له، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني.
عمليات عسكرية متبادلة
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ56 من عملية "الوعد الصادق"، حيث استخدم صواريخ ثقيلة من طراز "خرمشهر" و"عماد" و"قدر" لقصف مواقع في إسرائيل، بالإضافة إلى أربيل وقاعدة العديد، ومستودعات شركة "رفائيل" للصناعات العسكرية. هذه الهجمات تأتي كرد على العمليات الأميركية الإسرائيلية.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب ينسق مع حلفاء "الناتو" للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، مما يعكس التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وأوضحت واشنطن أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 6 آلاف مهمة قتالية، واستهدفت أكثر من 7 آلاف هدف عسكري داخل الأراضي الإيرانية.
كما أشارت التقارير إلى تراجع الهجمات البحرية الإيرانية بنسبة 90% بعد تدمير عدد من سفنها الحربية، ومنشآت تصنيع الصواريخ والمسيرات التابعة للحرس الثوري، مما يسلط الضوء على الخسائر الكبيرة التي تكبدتها طهران في هذا الصراع.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الحرب وتأثيراتها على المدنيين والبنية التحتية، مما يثير مخاوف دولية من توسع النزاع وانتشاره إلى مناطق أخرى.
