الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قيادات استخباراتية إيرانية في ضربة جوية بطهران
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، تنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن اغتيال عدد من كبار مسؤولي شعبة الاستخبارات في قيادة الطوارئ التابعة لمقر خاتم الأنبياء في إيران. ولم تصدر أي تأكيدات رسمية من طهران بشأن صحة هذه الأنباء حتى الآن، مما يترك الوضع في حالة من الغموض والتوتر.
تفاصيل الضربة الجوية المركزة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجيش الإسرائيلي، نفذ سلاح الجو ضربة مركزة في العاصمة الإيرانية طهران، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة قدمتها شعبة الاستخبارات العسكرية. وأسفرت هذه الضربة عن اغتيال عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من أبرز القيادات في شعبة الاستخبارات ضمن قيادة الطوارئ بمقر "خاتم الأنبياء"، الذي يخضع مباشرة لسلطة المرشد الإيراني.
وأضاف البيان أن جلالي وشريعت توليا فعلياً مهام قيادة شعبة الاستخبارات بعد اغتيال قائدها السابق صالح أسدي في الضربة الافتتاحية للعمليات الإسرائيلية ضد طهران. وأشار إلى أن الرجلين كانا يتمتعان بنفوذ كبير داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية، بالإضافة إلى قربهما من دوائر صنع القرار في طهران، مما يجعلهما أهدافاً استراتيجية في الصراع المستمر بين البلدين.
دور شعبة الاستخبارات في قيادة الطوارئ
أوضح الجيش الإسرائيلي أن قطاع الاستخبارات في قيادة الطوارئ بمقر "خاتم الأنبياء" يلعب دوراً محورياً في تحليل المعلومات الاستخبارية ورفع تقديرات موقف دورية إلى كبار مسؤولي المنظومة الأمنية الإيرانية. وتُستخدم هذه التقديرات بشكل أساسي في إدارة المواجهة مع إسرائيل، مما يجعل استهداف هذا القطاع جزءاً من استراتيجية عسكرية أوسع تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وإيران تصاعداً في التوتر، مع سلسلة من العمليات العسكرية والاستخباراتية المتبادلة. ولم تعلق السلطات الإيرانية رسمياً على الحادث، لكن من المتوقع أن ترد لاحقاً بتصريحات أو إجراءات قد تؤثر على ديناميكيات الصراع الإقليمي.
يذكر أن مقر "خاتم الأنبياء" يُعتبر أحد المراكز الرئيسية للتخطيط العسكري والأمني في إيران، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقيادة العليا للبلاد. وتسلط هذه الحادثة الضوء على الاستخدام المتزايد للضربات الجوية الدقيقة في النزاعات الحديثة، والتي تستهدف قيادات وأفراداً محددين بدلاً من المواقع العسكرية التقليدية.
