العثور على جثتي سائحين صينيين في مياه الفيضانات بأستراليا بعد بحث مكثف
جثتي سائحين صينيين في فيضانات أستراليا

مأساة في مياه الفيضانات: العثور على جثتي سائحين صينيين بأستراليا

في تطور مأساوي، أعلنت الشرطة الأسترالية عن استعادة جثتين خلال عملية بحث مكثفة عن سائحين صينيين فقدا في فيضانات عنيفة ضربت منطقة جيمبي في ولاية كوينزلاند. وقد تم العثور على الجثتين داخل مركبة كانت مغمورة تماماً بمياه الفيضانات المتصاعدة.

تفاصيل الحادثة المروعة

كان الشاب البالغ من العمر 26 عاماً والفتاة البالغة 23 عاماً في رحلة برية من بريسبان إلى منطقة نورث بيرنيت يوم الثلاثاء الماضي، عندما اختفت سيارتهم من الرادار وفشلا في الوصول إلى وجهتهما المخطط لها. وقد أبلغ عن اختفائهما فوراً، مما دفع السلطات لبدء عملية بحث واسعة النطاق شملت ضباط الشرطة وفرق خدمة الطوارئ الحكومية وطائرات الهليكوبتر.

وبعد جهود متواصلة، تم اكتشاف سيارة سوبارو فورستر الفضية الخاصة بهما بالقرب من بلدة كيلكيفان المجاورة لجيمبي مساء الأربعاء. وفي صباح اليوم التالي، أكدت الشرطة العثور على الجثتين داخل المركبة الغارقة، حيث تم إخطار أقارب الضحيتين والبدء في التنسيق مع القنصلية الصينية لإتمام الإجراءات اللازمة.

ردود فعل محلية ودولية

وصف عمدة جيمبي غلين هارتويغ الحادثة بأنها "مأساة مطلقة"، معرباً عن حزنه العميق لوفاة سائحين جاءا لرؤية جمال أستراليا وانتهى بهما المطاف بفقدان الحياة في ظروف قاسية. وقد جاءت تصريحاته خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، حيث شدد على خطورة الظروف الجوية التي تشهدها المنطقة.

وتواجه ولاية كوينزلاند وأجزاء من الإقليم الشمالي تحذيرات فيضانات كبرى منذ عدة أيام، حيث تستمر مستويات الأنهار في الارتفاع بسبب الأمطار الغزيرة المستمرة. وقد أدت الفيضانات إلى غمر مئات المنازل في مدن متعددة بما في ذلك بوندابيرج الساحلية في كوينزلاند وكاثرين في الإقليم الشمالي.

مخاطر إضافية وتداعيات بيئية

زادت خطورة الموقف مع ظهور التماسيح في بعض مناطق الفيضانات، مما دفع السلطات إلى تحذير السكان من الاقتراب من المياه الراكدة. كما واجهت مدينة داروين مشكلات في إمدادات المياه بعد أن غمرت محطة الضخ في السد الرئيسي وتوقفت عن العمل، مما اضطر السلطات إلى طلب من السكان تقليل استهلاك المياه وغلي مياه الشرب للسلامة.

وتأتي هذه الحادثة في إطار موجة من الكوارث الطبيعية التي تضرب مناطق واسعة من أستراليا، مما يسلط الضوء على تحديات السلامة التي تواجه السياح والمقيمين على حد سواء في ظل الظروف المناخية المتطرفة.