الحرس الثوري الإيراني يعلن سيطرته على نهاية الحرب ويصعد التهديدات بشأن النفط
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران يومها الحادي عشر، شهدت الأحداث تصعيداً ملحوظاً في التهديدات والهجمات المتبادلة، حيث دوّت صافرات الإنذار في القدس اليوم الثلاثاء بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وفقاً للمكتب الصحفي للجيش الإسرائيلي الذي أكد اعتراض تلك الصواريخ.
تصعيد الهجمات على البنية التحتية للطاقة
من جانبها، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ سلسلة هجمات على مصفاة نفط ومصنع لمعالجة الغاز في حيفا شمالي إسرائيل، بالإضافة إلى عدد من خزانات الوقود، وذلك رداً على هجمات استهدفت البنية التحتية للوقود في طهران. وقد تصاعد دخان أسود في سماء طهران بعد القصف الإسرائيلي على مستودعات النفط، مما أثار مخاوف بيئية وصحية.
تهديدات الحرس الثوري بشأن النفط
في تصريح صارخ، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله "نحن من سيحدد نهاية الحرب"، مما يعكس موقفاً متصلباً في الصراع المستمر.
ردود الفعل الأمريكية والتحذيرات
رداً على ذلك، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية. وقال في مؤتمر صحفي "سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم في استعادة تلك المنطقة من العالم". وأضاف ترمب أن الهجمات الأمريكية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس الإمدادات النفطية العالمية.
تأثيرات الحرب على الأسواق والصحة
أدت هذه التطورات إلى تقلبات في الأسواق المالية العالمية بسبب مخاوف من أن المؤسسة الأمنية الإيرانية تتجمع خلف المرشد الجديد مجتبى خامنئي وليست مستعدة للتراجع في أي وقت قريب. كما حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس من أن الحريق الناتج عن الهجمات قد يؤدي إلى تلوث الغذاء والماء والهواء، مما يزيد من المخاطر الصحية على المدنيين.
خلفية الصراع والمطالب
سبق أن طالب ترمب إيران باستسلام غير مشروط، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد شكل النصر. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، لكن التهديدات المتصاعدة تشير إلى استمرار التوتر في المنطقة.
في الختام، يبدو أن الحرب تدخل مرحلة حرجة مع تصاعد التهديدات بشأن النفط والبنية التحتية للطاقة، مما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي في الأيام المقبلة.
