حرب غزة الاستباقية: من تحويل الركام إلى الانقسام العربي التاريخي
حرب غزة الاستباقية: من الركام إلى الانقسام العربي

حرب غزة الاستباقية: تحولات جذرية وانقسامات تاريخية

اندلعت حرب أكتوبر في غزة على أساس استباقية استراتيجية، حيث اعتبرت أن إسرائيل كانت تعد لاعتداء كبير. كانت النتائج المباشرة تحويل غزة إلى ركام شامل، ولكن في الوقت نفسه، تم تحقيق فوز غير مسبوق في الرأي العام العالمي، حيث حظيت القضية الفلسطينية بتأييد واسع.

توسع الصراع وتداعياته الإقليمية

لم يقتصر الأمر على غزة، بل انتقلت المسألة إلى حروب متعددة في الضفة الغربية ولبنان وإيران والخليج. عاد الاحتلال الإسرائيلي بكل قسوته، مما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من الأشخاص، الذين وجدوا أنفسهم جائعين ونائمين على الأرصفة والطرقات، بينما ينام الإسرائيليون في الفنادق الفاخرة.

كل يوم يشهد جبهة جديدة من دون تحقيق أي فوز حقيقي، ويذهب المفاوضون إلى طاولات التفاوض ليعودوا بحرب أخرى، مما يزيد من حدة الصراع العربي والعداء المستمر، ويوسع من حقول الموت في المنطقة.

الانقسام العربي: حالة تاريخية منذ 1947

دخلت الأمة العربية أعمق حالة انقسام منذ عام 1947، حيث أصبحت منقسمة حتى على قضايا الأرض والحق والحياة نفسها، وكذلك على مفاهيم الكرامة والاحتلال. لم يشهد المشهد العربي مثل هذا الهزال والضياع والتفكك من قبل.

في لبنان، يمثل الانقسام حول مفاهيم الحياة والدولة والإنقاذ والبقاء والعدم لوحة من لوحات السقوط التاريخي المريع، وهو مرآة تعكس الانقسام العام والسقوط الأكبر في المنطقة. العقلاء يخفون دموعهم خجلاً مما يشاهدون ويشهدون عليه.

لغة الانقسام وضرورة حرية العقل

أسوأ من الانقسام نفسه هي لغة الانقسام والدفاع عنه والتفاخر به كفضيلة، في حين لا توجد فضائل في الجهل أو في تخوين العقل والمنطق. لا بد من حرية العقل أولاً، ومعها حرية القلوب، لأن من دونهما لا وطن ولا أرض ولا حياة حقيقية.

هذا التحليل يؤكد أن الحكمة ليست عيباً، وأن الشجاعة في الحياة تفوق الشجاعة في الموت، وأن أبناءنا ولدوا لكي يعيشوا حياة كريمة، لا لكي يموتوا في صراعات لا نهاية لها.