لبنان على حافة الهاوية: حزب الله يجر البلاد إلى نيران الحرب الإقليمية بأوامر إيرانية
لبنان في خطر: حزب الله يجر البلاد لحرب بأوامر إيرانية

لبنان في مهب العاصفة: توريط ممنهج بأوامر إيرانية

في مشهد متكرر من التاريخ الدامي، يجد لبنان نفسه مرة أخرى على حافة الهاوية، حيث تحول إلى ساحة معركة إقليمية بفعل قرارات حزب الله الاستفزازية التي تتم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني. مهما حاول الحزب تبرير إطلاقه للصواريخ تحت ذرائع مقاومة وهمية، فإن الحقائق على الأرض تكشف صورة قاتمة لبلد يُجرّ قسراً إلى أتون حرب مدمرة.

تبريرات واهية وسياسة المغامرة الخطيرة

على الرغم من محاولات حزب الله المستميتة لتقديم تبريرات متعددة لأعماله العسكرية، بدءاً من الادعاء بالدفاع عن المقاومة، مروراً بتصريحات قياديه مثل محمود قماطي التي تؤكد أن "سياق الصبر انتهى"، ووصولاً إلى اتهامات بأن الاعتداءات الإسرائيلية "كانت محضرة وجاهزة"، فإن هذه الروايات تتهاوى أمام الواقع المرير. الحزب لم يتعلم من دروس الماضي القاسية، خاصة من تجربة الحرب الإسرائيلية السابقة التي استمرت 66 يوماً وأسفرت عن دمار هائل.

تلك الحرب السابقة، التي جاءت إسناداً لغزة، تركت آثاراً كارثية على لبنان: تدمير قرى كاملة، تهجير آلاف المدنيين، احتلال نقاط استراتيجية على الشريط الحدودي، وضربات موجعة للبنية التحتية. بلغت الخسائر ذروتها باغتيال أمينين عامين سابقين للحزب وكبار قادته، ومع ذلك، لم يخضع الحزب جسمه لأي تقييم أو نقد ذاتي قبل أن يكرر التجربة الأليمة، لكن هذه المرة بإسناد لإيران وليس رداً على اعتداءات حقيقية.

إيران تحرك الخيوط ولبنان يدفع الثمن

مع بدء الحرب على إيران، سارع حزب الله إلى تقديم الدعم العسكري، مانحاً بذلك إسرائيل كل الذرائع القانونية والسياسية للانقضاض على لبنان وشن حرب واسعة النطاق. هذا القرار الخطير تم اتخاذه دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية اللبنانية، بل وحتى دون مراعاة لمصالح الشيعة أنفسهم الذين يعيشون في مناطق المواجهة.

الحزب يدرك تماماً أن إسرائيل:
  • متحفزة ومهيأة للحرب على أعلى المستويات
  • تستعد لتغيير الوقائع السياسية والعسكرية في المنطقة
  • تمتلك تفوقاً عسكرياً وتكنولوجياً ساحقاً
  • تنتظر الفرصة المناسبة لفرض أمر واقع جديد

رغم هذه المعطيات الخطيرة، يستمر حزب الله في سياسة المغامرة التي تصل إلى حد نحر بيئته وتهديد كيان لبنان بأكمله، غير مكترث لاحتمالات اشتعال البلد وتدميره وتهجير سكانه على نطاق واسع.

منعطف مصيري وتهديدات وجودية

لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي، حيث يواجه أسئلة وجودية مصيرية في ظل الخطر الإسرائيلي المتفاقم الذي استجلبه حزب الله بأوامر إيرانية. البلاد تتعرض الآن لحرب شاملة تشمل:

  1. عمليات عسكرية مكثفة من الجيش الإسرائيلي
  2. موجات تهجير قسري للسكان المدنيين
  3. توغلات برية متكررة في الأراضي اللبنانية
  4. محاولات لفرض أمر واقع عبر إنشاء منطقة عازلة دائمة
  5. احتلال مستمر لأجزاء من الجنوب اللبناني

كل تبريرات حزب الله وشعاراته البراقة سقطت في لحظة حاسمة عندما قدم إسناده لإيران على حساب أمن لبنان واستقراره. بدلاً من تسليم سلاحه وفقاً لاتفاق وقف النار الموقع في تشرين الثاني 2024، اختار الحزب مواصلة تحدي الدولة اللبنانية وحملها مسؤولية استمرار الاحتلال والخضوع للإملاءات الخارجية.

ضرورة الإنقاذ وفك الارتباط عن الصراع الإقليمي

مع تصاعد الحرب الإسرائيلية المفتوحة، أصبح الحديث عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتخفيف الخسائر البشرية والمادية ضرورة ملحة. لبنان دفع ثمناً باهظاً لدخوله في نيران الزلزال الإيراني الإقليمي، والحل يبدأ باتخاذ إجراءات جريئة وفعالة.

الحكومة اللبنانية بدأت خطواتها بحظر النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله، لكن الطريق لا يزال طويلاً. يجب التركيز على:

  • فصل لبنان كلياً عن النار الإقليمية المشتعلة
  • إبعاد الخطر الإسرائيلي عبر إجراءات دبلوماسية وعسكرية مدروسة
  • ضبط الجبهة الجنوبية بشكل كامل وفعال
  • سحب لبنان من تحت السيطرة الإيرانية المباشرة وغير المباشرة
  • حماية كيان الدولة اللبنانية من الانهيار التام

الوقت يدق ناقوس الخطر، ولحظة الحقيقة تقترب بسرعة. بدون تحرك حاسم وجريء، قد نشهد قريباً كارثة حقيقية تنتهي معها معالم الدولة اللبنانية وتُعاد رسم خريطة البلد بشكل جذري، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اقتلاع الوجود الشيعي من الجنوب وتغيير ديموغرافي قسري. لبنان يستحق أفضل من أن يكون رهينة في صراعات إقليمية لا ناقة له فيها ولا جمل.