لبنان يعلن حظراً نهائياً على أنشطة حزب الله العسكرية
في تطور سياسي وأمني بارز، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه، وذلك خلال لقائه مع سفراء اللجنة الخماسية في قصر بعبدا. وأكد عون أن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر قرارات السلم والحرب بيدها وحدها، دون أي تدخلات خارجية.
قرارات مجلس الوزراء وتفويض الجيش
اتخذ مجلس الوزراء اللبناني، في جلسة عقدت يوم الإثنين، قراراً تاريخياً بحظر النشاطات العسكرية والأمنية التي تخرج عن القانون، مع تفويض الجيش والقوى الأمنية بتنفيذ هذا القرار في كل المناطق اللبنانية دون استثناء. وأعلن رئيس الوزراء نواف سلام أن هذا الحظر يأتي رداً على الهجمات الصاروخية التي شنها حزب الله على إسرائيل، والتي وصفت بأنها «ثأر» لاغتيال المرشد الإيرالي علي خامنئي، مما يهدد استقرار المنطقة.
دعم اللجنة الخماسية للشرعية اللبنانية
من جهته، أكد السفير المصري في لبنان علاء موسى، نيابة عن اللجنة الخماسية التي تضم سفراء السعودية وأمريكا وفرنسا وقطر ومصر، الدعم الكامل للدولة اللبنانية ورفض أي عمل خارج إطار الشرعية. وقال موسى: «أكدنا دعمنا للدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة، وتأييدنا لمقررات مجلس الوزراء، مع التشديد على أن العمل الدبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته».
التزامات دولية ودعم للجيش اللبناني
أضاف موسى أن اللجنة الخماسية تلتزم بدعم الجيش اللبناني، مؤكداً أن مؤتمراً لدعم الجيش سيعقد في فرنسا عندما تسمح الظروف، مع تأكيد أن الجميع يؤيد قرار الدولة اللبنانية. كما ناقش اللقاء استمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ، حيث أكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني سيستمر في تنفيذ الخطة الأمنية في مرحلتها الثانية دون أي تراجع، مع مطالبة الجيش بالتصرف حيال هذه التهديدات.
خلفية القرار وتأثيراته الإقليمية
يأتي هذا القرار في سياق متوتر إقليمياً، حيث تسعى لبنان لتعزيز سيادتها واستقرارها وسط تداعيات الصراعات المحيطة. وتشمل النقاط الرئيسية:
- رفض اللجنة الخماسية لأي نشاط خارج الشرعية اللبنانية.
- تأكيد عون على حظر أنشطة حزب الله العسكرية كقرار نهائي.
- دعم دولي واسع لقرارات مجلس الوزراء والجيش اللبناني.
- التأكيد على أن العمل الدبلوماسي هو الحل الأمثل لأمن لبنان.
بهذا، يبدو أن لبنان يتجه نحو تعزيز مؤسساته الأمنية والسيادية، بدعم من حلفاء إقليميين ودوليين، في خطوة تهدف إلى احتواء التهديدات وضمان الاستقرار الداخلي.
