مئات الأجانب يفرون من إيران إلى أذربيجان عبر معبر أستارا الحدودي
أفادت مصادر أذرية رسمية يوم الاثنين بأن ما يصل إلى 400 شخص تم إجلاؤهم من إيران عبر أذربيجان منذ يوم السبت الماضي، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات والصراعات الدائرة في الأراضي الإيرانية. وشملت عملية الإجلاء 101 مواطن أذري بالإضافة إلى أشخاص من 19 دولة مختلفة، بما في ذلك الصين وروسيا وباكستان.
معبر أستارا يشهد حركة نزوح متزايدة
شهد معبر أستارا الحدودي بين إيران وأذربيجان زيادة ملحوظة في حركة المرور خلال الأيام القليلة الماضية، حيث يسعى العديد من الأجانب لمغادرة إيران وسط استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وجاءت هذه الزيادة بعد أن أعلنت الحكومة الأذرية يوم السبت فتح المعبر لتمكين مواطنيها المحاصرين في إيران من الإخلاء الآمن، وكذلك للسماح للأجانب بالعبور.
وتشارك إيران وأذربيجان حدودًا بطول 689 كيلومترًا (428 ميلًا)، وتضم إيران عددًا كبيرًا من السكان من العرقية الأذرية. وقد نصحت موسكو مواطنيها بالانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا في إسرائيل وإيران، وأوصت أولئك الموجودين في إيران بالمغادرة عبر أرمينيا أو أذربيجان.
تفاصيل عمليات الإجلاء والعبور
تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 370 إلى 400 شخص تم إجلاؤهم بأمان من إيران عبر أذربيجان منذ السبت. وتشمل هذه التقديرات أكثر من 100 مواطن أذري، بينما الباقون من جنسيات مختلفة تقارب العشرين دولة، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وبولندا وروسيا والصين وباكستان والهند وبنغلاديش ونيبال.
وقالت السفارة الروسية في باكو يوم الأحد إن حوالي 500 مواطن روسي كانوا يستعدون للإخلاء من إيران إلى أذربيجان عبر معبر أستارا على بحر قزوين، حيث عبر 39 منهم بنهاية يوم الأحد. كما أفاد شهود عيان برؤية مجموعات كبيرة تمر عبر نقاط التفتيش الأمنية.
قصص إنسانية من رحلة الفرار
من بين الذين عبروا يوم الاثنين عائلة باكستانية، قامت برحلة طويلة وشاقة من العاصمة الإيرانية إلى أقصى مدينة جنوبية في أذربيجان، حيث حملت أكبر قدر ممكن من ممتلكاتها في حقائب سحبها معها طوال الطريق. وقالت راميزا، فتاة باكستانية صغيرة سافرت مع شقيقها ووالديها: "كنا نعيش في إيران. لذا، جئنا إلى هنا برًا حتى منطقة الحدود. ومن هناك، عبرنا الحدود".
ولا تزال الأرقام الدقيقة لعدد الأشخاص الذين عبروا منذ أن تحركت باكو لفتح المعبر غير واضحة، لكن التقديرات تشير إلى استمرار تدفق الأشخاص الباحثين عن الأمان. وتقدم القوات الأذرية المساعدة للأشخاص الفارين من الصراع المتصاعد في إيران عند معبر أستارا الحدودي، مما يعكس جهودًا إنسانية في ظل الأوضاع المتوترة.
