تصعيد عسكري محتمل: دول الخليج تستعد لمواجهة إيران بتشجيع أمريكي وإماراتي
أفاد تقرير صادر عن صحيفة الغارديان البريطانية بأن دول الخليج العربية أوشكت على اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، وذلك رداً على ما وصفته بالضربات "المتهورة والعشوائية" التي تشنها طهران في أنحاء المنطقة. وجاء هذا التصريح في أعقاب اجتماع مجلس التعاون الخليجي السداسي، الذي أكد أن خيار الرد على هجمات إيران لا يزال مطروحاً على الطاولة، مما يشير إلى تحول جوهري في سياسات الحياد السابقة.
تشجيع ترامب ودور الإمارات في تحفيز الرد الخليجي
وفقاً للتقرير، فإن دول الخليج، بتشجيع مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تقترب من إنهاء حيادها الطويل في الحرب ضد إيران. وتقود الإمارات العربية المتحدة داخل مجلس التعاون الخليجي دعوات للتحرك دفاعاً عن النفس، مما يمثل خطوة هائلة لقادة المنطقة الذين ظلوا حذرين في تعاملهم مع التصعيد الإيراني. ولم يشر اجتماع وزراء خارجية المجلس عبر الفيديو يوم الأحد صراحة إلى خطة عسكرية، لكنه أشار إلى أن "خيار الرد على الهجمات الإيرانية" لحماية الأمن الإقليمي لا يزال قائماً.
انهيار الجهود الدبلوماسية الإيرانية وردود الفعل العربية
بذلت إيران جهوداً دبلوماسية مكثفة خلال العامين الماضيين لإقناع دول الخليج بأن إسرائيل هي القوة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، لكن هذه الجهود انهارت سريعاً مع تصاعد الهجمات. وبرر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تكتيكات بلاده بأنها تستهدف القوات الأمريكية في الخليج، قائلاً: "لا ننوي مهاجمتكم، ولكن عندما تُستخدم قواعد بلادكم ضدنا، فإننا نستهدفها". ومع ذلك، فقدت هذه المبررات مصداقيتها مع تعرض منشآت مدنية مثل الفنادق ومصافي النفط لهجمات غير متناسبة.
هجمات إيرانية واسعة النطاق وغضب خليجي متزايد
شملت الهجمات الإيرانية الأخيرة غارة بطائرة مسيرة على مصفاة رأس تنورة السعودية، وهجوماً على ناقلة نفط قرب عُمان، واستهداف منشآت طاقة في قطر. ورداً على ذلك، أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بينما سحبت الإمارات سفيرها من طهران. وأفادت تقارير بأن الإمارات رصدت 174 صاروخاً باليستياً و689 طائرة مسيرة، مع تكاليف مالية تقدر بملياري دولار بسبب عمليات الاعتراض.
استياء من الولايات المتحدة ومخاوف من عزل الخليج
أعرب مسؤولون خليجيون عن استيائهم من الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن واشنطن حوّلت دفاعاتها الجوية لحماية إسرائيل، تاركة دول الخليج عرضة للهجمات الإيرانية. ومع ذلك، فإن الغضب الأكبر موجه نحو إيران، حيث يرى قادة عرب أن طهران تنظر إليهم كمنصة لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذرت ياسمين فاريوك من مجموعة الأزمات الدولية من أن "دول الخليج وصلت إلى مرحلة يسودها غضب شديد تجاه إيران".
تحذيرات من ردود فعل عسكرية وتداعيات مستقبلية
في بيان مشترك، حذرت دول خليجية وعربية من أن استهداف المدنيين هو عمل متهور ومزعزع للاستقرار. وبلغ الغضب حداً دفع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الاقتراب من الاعتذار عن هجوم على منشأة أمريكية في عُمان. ومع ذلك، لم تظهر علامات على نقاش داخلي إيراني حول مخاطر ردود الفعل الخليجية. وأشار محللون إلى أن إيران "تختار دول الخليج لأنها تعتبرها هدفاً سهلاً"، مما يزيد من احتمالية التصعيد العسكري في المنطقة.
