لبنان يطالب حزب الله بتسليم السلاح في خضم تصعيد عسكري خطير
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، أن حكومته تطالب حزب الله بتسليم سلاحه وحصر نشاطه في الإطار السياسي فقط، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلم هو حصري بيد الدولة اللبنانية. جاءت هذه التصريحات عقب جلسة لمجلس الوزراء في بيروت، حيث شدد سلام على إدانة إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ذلك يستوجب حظر الأنشطة العسكرية للحزب وإلزامه بالتخلي عن السلاح والانخراط في العمل السياسي فحسب.
إجراءات حكومية لتعزيز سلطة الدولة
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة ترفض رفضًا قاطعًا أي أعمال عسكرية تنطلق من أراضيها، مشيرًا إلى أن الحكومة طلبت من الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي عمليات مسلحة وتوقيف المتورطين فيها. كما كلفت قيادة الجيش بتنفيذ الخطة المتعلقة بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا لتكريس سلطة الدولة على كامل أراضيها وضمان سيادتها.
غارات إسرائيلية واسعة وحصيلة مأساوية
في المقابل، شنت إسرائيل فجر اليوم غارات على مناطق عدة في لبنان، أسفرت بحسب وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 31 قتيلًا و149 جريحًا في حصيلة أولية، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة على الجبهة الجنوبية. وفي تل أبيب، توقع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير "أيامًا عديدة من القتال" مع حزب الله، معلنًا في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي أن بلاده أطلقت "معركة هجومية" ضد الحزب، وأن القوات الإسرائيلية انتقلت من وضعية الدفاع إلى الهجوم، داعيًا إلى الاستعداد لمواجهة ممتدة.
ردود فعل متبادلة واستهدافات متعددة
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسؤولين كبارًا من حزب الله في بيروت وجنوب لبنان، مؤكدًا أن الضربات جاءت ردًا على إطلاق مقذوفات باتجاه إسرائيل، وأن العمليات طالت أهدافًا للحزب في أنحاء متفرقة من البلاد. من جهته، قال حزب الله المدعوم من إيران إن ما نفذه يأتي "دفاعًا عن لبنان وشعبه"، معلنًا استهداف موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي جنوب حيفا برشقة صواريخ نوعية وسرب من المسيّرات.
اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار
يعد هذا الهجوم أول عملية يشنها حزب الله ضد إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي وضع حدًا لأكثر من عام من المواجهات بين الطرفين. في وقت يبدو فيه أن الهدنة دخلت مرحلة اختبار حقيقي مع تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع في المنطقة.
