تصعيد عسكري خطير في لبنان: إسرائيل تهدد بغزو بري وتستهدف قيادات حزب الله
في تطورات عسكرية متسارعة، توعد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، يوم الاثنين، بأن حزب الله اللبناني سيدفع ثمنًا باهظًا بعد هجماته على إسرائيل. وأكد دفرين أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك احتمال غزو بري للبنان، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
استهداف قيادات بارزة في حزب الله
أشار المتحدث العسكري الإسرائيلي إلى أن الغارات الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان استهدفت عشرات مراكز القيادة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، بالإضافة إلى قادة كبار في التنظيم. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عبر منصة إكس، أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أصبح هدفًا للتصفية، مؤكدًا أن الحزب سيدفع ثمنًا غاليًا لقراره مهاجمة إسرائيل.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت كانت تهدف إلى تصفية شخصية قيادية في حزب الله، مع معلومات متداولة تفيد بأن المستهدف قد يكون رئيس كتلة نواب الحزب في البرلمان اللبناني، محمد رعد. كما تحدثت أنباء عن اغتيال رئيس المكتب التنفيذي لحزب الله، علي دعموش، في هذه الغارات.
حصيلة أولية مأساوية وتداعيات إنسانية
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 31 قتيلاً و149 جريحًا كحصيلة أولية للغارات الإسرائيلية على لبنان، مع دمار واسع في عدد من المباني السكنية نتيجة عشرات الغارات المتقاربة. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من حزب الله يؤكد أو ينفي صحة هذه المعلومات، مما يزيد من الغموض حول هوية المستهدفين ومصيرهم.
من جهته، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يضر بالجهود الرامية إلى تجنيب لبنان الصراع الإقليمي. كما أفاد شهود عيان بإغلاق جميع المدارس والمؤسسات التربوية في لبنان بقرار من وزارة التربية، فيما فر سكان قرى في جنوب لبنان من منازلهم بأعداد كبيرة بعد تحذيرات من غارات إسرائيلية.
خلفية الأزمة وتصعيد متبادل
كان حزب الله قد أعلن مسؤوليته عن هجمات بصواريخ ومسيرات على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وردًا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي موجة من الضربات ضد حزب الله في كل أنحاء لبنان، مما أدى إلى تصاعد التوترات وتهديدات بغزو بري محتمل.
أفادت وكالة فرانس برس بمشاهدة ازدحام مروري كثيف في مدينة صيدا، حيث فرت عائلات من قرى جنوبية بعد حزم أمتعتها على عجل، في ظل أجواء من الخوف وعدم الاستقرار. وتشير التسريبات الإعلامية إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية كانت مركزة وتحمل طابعًا اغتياليًا، دون تأكيد رسمي بشأن التفاصيل الكاملة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات عسكرية خطيرة، مع تحذيرات من تداعيات أوسع على الأمن والاستقرار في لبنان والشرق الأوسط ككل.



