إسرائيل تشن غارات جوية على لبنان بعد هجوم حزب الله وتتعهد بتصعيد الضربات
إسرائيل تشن غارات على لبنان بعد هجوم حزب الله وتتعهد بتصعيد

تصعيد عسكري خطير في لبنان بعد هجوم حزب الله

شنت القوات الإسرائيلية، يوم الإثنين، سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على مناطق في لبنان، وذلك ردا على هجوم نفذه حزب الله عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل. وجاءت هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري متبادل يهدد بفتح جبهة قتال جديدة في المنطقة.

غارات مكثفة على ضواحي بيروت الجنوبية

استهدفت الغارات الإسرائيلية، بشكل رئيسي، الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، والتي تخضع لسيطرة تنظيم حزب الله. وقد أفادت تقارير إعلامية عن سماع أكثر من عشر انفجارات قوية هزت العاصمة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان. وأكدت إسرائيل أنها استهدفت مواقع مرتبطة بالتنظيم، بالإضافة إلى ضرب عناصر قيادية فيه بالقرب من بيروت.

وصرح رئيس القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، قائلاً: "لقد اختار حزب الله النظام الإيراني على حساب دولة لبنان، وشن هجوماً على مدنيينا... وسيدفع ثمناً باهظاً". وأضاف في بيان عسكري: "الضربات مستمرة، وستزداد شدتها"، مؤكداً عزم بلاده على الرد بقوة.

تحذيرات بإخلاء القرى وتحضيرات لمعركة طويلة

حذر الجيش الإسرائيلي سكان العشرات من القرى في جنوب لبنان وشرقه من ضرورة إخلاء منازلهم فوراً، محملاً حزب الله المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد يحدث. من جانبه، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن المعارك ضد التنظيم اللبناني، التي بدأت صباح الإثنين، قد تستمر لـ "أيام عديدة".

وقال زامير في مقطع فيديو بثه الجيش ونقلته وكالة فرانس برس: "لقد أطلقنا حملة هجومية ضد حزب الله، ويجب أن نكون مستعدين لعدة أيام من القتال – أيام كثيرة". وهذا يشير إلى استعداد إسرائيل لخوض مواجهة ممتدة، قد لا تقتصر على الضربات الجوية السريعة.

خلفية التصعيد وامتداد الصراع الإقليمي

يأتي هذا التبادل الهجومي بين حزب الله وإسرائيل في أعقاب هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة عام 2024، مما يعيد إشعال فتيل التوتر في المنطقة. وقد توسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران يوم السبت الماضي، مما أدى إلى:

  • ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
  • تأثير سلبي على حركة السفر الجوي في المنطقة.
  • زيادة المخاوف من حرب شاملة قد تطال عدة دول.

ويُعتبر حزب الله أحد الحلفاء الرئيسيين لإيران في الشرق الأوسط، وقد أقر بتنفيذ الهجوم الأخير على إسرائيل انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وهذا يضع لبنان في قلب الصراع الإقليمي المتصاعد، مع مخاوف من تداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة على البلاد.