لاريجاني يعلن تفعيل مجلس القيادة المؤقت لإيران ويوجه تهديدات شديدة لواشنطن وتل أبيب
لاريجاني يعلن تفعيل مجلس قيادة مؤقت لإيران ويهدد واشنطن وتل أبيب

لاريجاني يعلن تفعيل مجلس القيادة المؤقت لإيران وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

في خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، عن توجه طهران لتفعيل المادة الدستورية الخاصة بتشكيل مجلس قيادة مؤقت. هذا المجلس سيتولى مهام المرشد الأعلى، علي خامنئي، بهدف ضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة ومنع أي فراغ قيادي في ظل التصعيد العسكري الحالي مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تفاصيل الإعلان والردود التهديدية

أكد لاريجاني أن هذا الإجراء يأتي التزاماً صارماً بأحكام الدستور الإيراني، مشدداً على أن "العدو واهم" إذا اعتقد أن استهداف القيادات يمكن أن يزعزع استقرار الجمهورية الإسلامية. وكشف أن المرشد خامنئي كان يصر على ممارسة حياته بشكل طبيعي دون تدابير استثنائية، لكن الظروف الميدانية الراهنة فرضت وضع خطط لترتيب القيادة وفقاً للمسارات القانونية.

وفي لغة اتسمت بالوعيد الشديد، توعد لاريجاني بحرق "قلب أميركا وإسرائيل" رداً على استهداف القادة، واصفاً الولايات المتحدة بأنها قوة استعمارية تسعى لنهب ثروات الشعب الإيراني وخدمة الكيان الإسرائيلي في مشروعه لتجزئة إيران. وأوضح أن الضربات الصاروخية التي انطلقت باتجاه القواعد الأميركية والمواقع الإسرائيلية "كانت مؤلمة، لكن القادم سيكون أشد إيلاماً"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة لمواصلة الهجوم.

رسائل إلى دول المنطقة والموقف الإيراني

كما وجه لاريجاني رسالة واضحة إلى دول المنطقة، معتبراً أن القواعد الأمريكية المقامة على أراضيها "أرض أمريكية" ستكون هدفاً مشروعاً إذا استخدمت لضرب إيران. رغم ذلك، أكد أن طهران لا تسعى للحرب مع جيرانها ولا تعتدي عليهم، لكنها مضطرة للدفاع عن نفسها ضد التهديدات المنطلقة من تلك القواعد.

وأشار لاريجاني إلى أن الشعب الإيراني سيعبر هذا "المنعطف التاريخي" بقوة، معرباً عن ثقته في قدرة النظام على تجاوز الأزمة الحالية. هذا الإعلان يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار المواجهات العسكرية والتبادل الصاروخي بين الأطراف المختلفة.

يذكر أن هذه التطورات تبرز أهمية الاستقرار القيادي في إيران، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها البلاد. قرار تفعيل مجلس القيادة المؤقت يهدف إلى ضمان عدم انقطاع الحكم وسلاسة انتقال المسؤوليات في حالات الطوارئ، مما يعكس استراتيجية طهران للتعامل مع الضغوط الخارجية والداخلية.