بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستهداف المرشد خامنئي وردود الفعل الإقليمية
حرب أمريكا وإسرائيل على إيران واستهداف خامنئي وردود الفعل

بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستهداف القيادة الإيرانية

حُسم الأمر الذي كان فيه مجال للشك، وبدأت الحرب على إيران فعلياً. ففي تطور مفاجئ، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً مشتركاً صباح أمس ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يؤكد فشل المباحثات الدبلوماسية التي كانت تجري برعاية سلطنة عُمان بين طهران وواشنطن.

أهداف الحرب والمطالب الأمريكية

تركز المطالب الأمريكية على عدة نقاط رئيسية:

  • إزالة كل ما يجعل إيران دولة نووية
  • إيقاف إنتاج وامتلاك الصواريخ البالستية
  • التخلي عن دعم الميليشيات في عدد من الدول

وكانت المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتواصلة لحل الخلافات دبلوماسياً مجرد غطاء للتضليل، حيث تم التوافق على تحديد موعد بدء الحرب خلال زيارة رئيس وزراء إسرائيل الأخيرة إلى واشنطن.

استهداف القيادة الإيرانية

بدأت الحرب باستهداف مقر المرشد الإيراني علي خامنئي ومجمع لعدد من القادة الكبار سياسيين وعسكريين، مما يوحي بأن الهدف الأساسي كان القضاء على النظام الإيراني أولاً. وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التوجه، غير أنه ليس من الواضح مدى نجاح الهجوم في القضاء على الشخصيات المهمة، حيث أكدت عدة مصادر عن نجاة المرشد والرئيس الإيراني ووزير الخارجية.

الرد الإيراني وتوسيع رقعة الحرب

لم تسلم الدول الشقيقة في المنطقة من الرد الإيراني، حيث استهدفت إيران:

  1. الإمارات العربية المتحدة
  2. الكويت
  3. قطر
  4. البحرين
  5. الأردن

وذلك بسبب وجود قواعد أمريكية في هذه الدول، مما اضطرها إلى إيقاف الرحلات الجوية وإغلاق الأجواء الجوية حماية من استهداف الصواريخ الإيرانية.

الهجوم على إسرائيل

كما شنّت إيران هجوماً على إسرائيل، حيث تتكتم تل أبيب في الإفصاح عن آثار الضربات الإيرانية في عدد من مدنها. وأعلنت إسرائيل عن تصديها لعدد من الصوكانت متجهة إلى مواقع عدة فيها، مع نتائج محدودة جداً، مع إغلاق المدارس وبدء بث القنوات من داخل الملاجئ.

تصريحات القادة وتطورات الحرب

خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بدء الهجوم ليصف إيران بأنها "مجموعة شريرة من القتلة"، مذكراً بمقتل 241 عسكرياً أمريكياً عام 2000م، وهدد بتدمير أسطول إيران البحري، مطالباً الحرس الثوري بإلقاء سلاحهم.

الخطر الأكبر

كان الأخطر في كلمة الرئيس الأمريكي حين خاطب الإيرانيين قائلاً: "سأقدم لكم رئيساً، وعلى الشعب الإيراني أن يتحرك، فربما تكون هذه فرصته الوحيدة". وهذا ما يفسر سبب التركيز في الهجوم على مقار الرؤساء والقادة الإيرانيين في بدء الهجوم، وعلى المؤسسات العسكرية لتفريغها من قادتها.

الرد الإيراني

في المقابل، قال الإيرانيون في مواجهتهم للحرب أن لا خطوط حمراء مثلما كانت مطروحة في الحرب السابقة، وأن تداعيات الهجوم الثنائي الأمريكي الإسرائيلي ستكون واسعة، وأن دمار إسرائيل والقواعد الأمريكية ستكون مركبة وبلا سقف لها.

موقف المملكة العربية السعودية

أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة الدول الشقيقة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، مؤكدة:

  • تضامنها الكامل مع هذه الدول
  • وقوفها إلى جانبها
  • وضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات

وحذّرت المملكة من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة هذه الدول ومبادئ القانون الدولي.

تطورات إقليمية ومستقبل الحرب

على وقع الحرب، هدد الحوثيون في اليمن بالدخول طرفاً فيها من خلال استئناف نشاطهم في البحر، ومثله ميليشيات عراقية، وحزب الله في لبنان. بينما يتواصل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران وشيراز وقزوين وقم وأصفهان ومدن إيرانية أخرى كثيرة.

إغلاق الأجواء والإجلاء

في ظل هذه الحرب، أغلقت الأجواء في عدد من الدول بالمنطقة، وتم إجلاء الرعايا الأجانب، فيما لا يزال الإسرائيليون يتحققون من نتائج استهداف المرشد والقادة الإيرانيين.

يلاحظ أن الإيرانيين تأخروا في الرد على تعرضهم لهجوم واسع النطاق من أمريكا وإسرائيل، وهو ما يمكن تفسيره بوجود قتلى بين القادة السياسيين والعسكريين المؤثرين، خاصة وأن الحملة الأولى من الهجوم كانت وجهتها نحو مقار القادة لإرباك المؤسسات العسكرية في التصدي للهجوم المباغت.

خاتمة وتطلعات للسلام

نتمنى ألا تطول الحرب، وألا تتوسع إلى مناطق أخرى، وأن يحتكم أطرافها إلى الحوار والدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي في حل الخلافات، تحقيقاً للسلام والاستقرار في المنطقة التي تشهد توترات متصاعدة منذ بداية هذه المواجهة العسكرية الخطيرة.