هدوء حذر بعد ليلة دامية.. توقف القتال بين باكستان وأفغانستان
وسط أجواء من الهدوء الحذر، توقفت عمليات القصف المتبادل بين باكستان وأفغانستان بعد ليلة طويلة ودامية من الضربات العسكرية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين. هذا التوقف جاء بشكل كامل، خصوصاً في المناطق الشرقية الحدودية، بعد أن شنت باكستان غارات على 6 ولايات أفغانية، من بينها العاصمة كابول، مما دفع المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إلى التهديد بـرد مناسب على هذه الاعتداءات.
إعلانات متضاربة حول الخسائر والسيطرة
أعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها سيطرت على موقعين عسكريين بالإضافة إلى 19 نقطة على الحدود الفاصلة بين البلدين. وفي المقابل، أكد شهود عيان في باكستان توقف تبادل إطلاق النار بعد ليلة وصفت بالطويلة والصعبة، مشيرين إلى أن الجيش الباكستاني استخدم 3 مستويات في توجيه الضربات إلى الجانب الأفغاني.
كما أعلن مصدر باكستاني استهداف 27 موقعاً وتدمير 9 منها في الجانب الأفغاني. من جانبه، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بوقوع اشتباكات صباح اليوم الجمعة قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي في ولاية ننغرهار الأفغانية، حيث سُمع دوي القصف ورأى صحفيون المزيد من الجنود الأفغان يتوجهون نحو الحدود.
سقوط قتلى وجرحى وتصعيد في الخطاب
أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أن القوات الأفغانية شنت هجوماً على مواقع عسكرية باكستانية ردا على ما وصفه بـالاعتداءات الباكستانية المتكررة، مضيفاً أن المواجهات أوقعت 8 قتلى و11 جريحاً في صفوف القوات الأفغانية. كما أكدت الوزارة أن سلاح الجو نفذ غارات على مواقع عسكرية داخل باكستان، بينها أهداف في مدينة فيض آباد.
وفي تصعيد للخطاب، توعد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية بـرد قاس على قصف القوات الباكستانية للعاصمة كابول. من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن شعب باكستان والقوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية أمن البلاد، مشيراً إلى استمرار الضربات الباكستانية المضادة التي أسفرت عن مقتل 133 من مقاتلي طالبان وإصابة أكثر من 200 آخرين.
اتهامات ونفي حول المواقع الحدودية
أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عبر منصة إكس أن بلاده تخوض حرباً مفتوحة وأن صبرها نفد مع أفغانستان، متهماً حكومة أفغانستان بأنها أصبحت وكيلة ومستعمَرة للهند. وفي الوقت نفسه، نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني استيلاء القوات الأفغانية على أي مواقع حدودية باكستانية، كما نفى تعرض أي جندي باكستاني للقتل أو الأسر.
يذكر أن معبر تورخم بقي مغلقاً منذ بداية المواجهات بين البلدين في أكتوبر، لكنه كان مفتوحاً أمام الأفغان العائدين من باكستان، مما يسلط الضوء على التعقيدات الإنسانية في هذا الصراع الحدودي المتصاعد.
