مستوطنون إسرائيليون يحرقون مسجداً في الضفة الغربية خلال رمضان
مستوطنون إسرائيليون يحرقون مسجداً في الضفة الغربية

هجوم على مسجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن مستوطنين إسرائيليين قاموا بإحراق مسجد أبو بكر الصديق، الواقع بين بلدتي صرة وتل بالقرب من نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين الموافق 24 فبراير 2026.

تفاصيل الحادثة

وفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس، اكتشف المصلون الذين وصلوا لأداء صلاة الفجر أضراراً جسيمة في المسجد، حيث وجدوا حريقاً مشتعلاً عند المدخل الرئيسي، مما أدى إلى انتشار دخان أسود وتلطيق الباب المزخرف. كما عثر على شعارات عنصرية مكتوبة بالرش على جدران المسجد، بما في ذلك عبارات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه عليه وسلم، بالإضافة إلى كلمات تستخدم عادة لوصف هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

تسجيلات المراقبة والردود

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة شخصين يتجهان نحو المسجد حاملين مواد قابلة للاشتعال مثل البنزين وعلبة رذاذ للرسم، ثم يهربان بعد دقائق قليلة. من جهتها، ذكرت السلطات العسكرية والشرطة الإسرائيلية أنها استجابت للحادث وتقوم بالبحث عن المشتبه بهم، لكن جماعات حقوق الإنسان تؤكد أن السلطات الإسرائيلية تسمح للمستوطنين بالعمل بإفلات تام من العقاب في هجماتهم ضد الفلسطينيين.

خلفية العنف المتصاعد

يأتي هذا الهجوم في سياق موجة متزايدة من العنف الذي يمارسه المستوطنون والقوات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الأخيرة، قُتل ما لا يقل عن 1094 فلسطينياً على أيدي القوات والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.

تقارير دولية وتحذيرات

حذر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير جديد من أن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدف إلى اقتلاع المجتمعات الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات، إلى جانب العنف المستشري للمستوطنين الذي يرتكب بإفلات من العقاب، تشكل بيئة قسرية تؤدي إلى النزوح القسري، وهو ما يعتبر جريمة حرب. وأضاف التقرير أن هذه السياسات تهدف إلى "تغيير طابع ووضع وتكوين الضفة الغربية المحتلة ديموغرافياً"، مما يثير مخاوف جدية من التطهير العرقي.

إحصاءات سابقة

وفقاً لوزارة الشؤون الدينية الفلسطينية، تعرض 45 مسجداً في الضفة الغربية للتخريب أو الهجوم من قبل المستوطنين في العام الماضي، مما يسلط الضوء على نمط متكرر من العنف ضد المقدسات الإسلامية. كما عبر أحد السكان المحليين لوكالة أسوشيتد برس عن استيائه، قائلاً إن هجوم المستوطنين على المسجد كان "موجهاً بشكل خاص" ضد الفلسطينيين الذين يصومون خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن الهدف هو استفزازهم من خلال مهاجمة دينهم ومعتقداتهم الإسلامية.