صور الأقمار الصناعية تكشف عن حشد عسكري أميركي غير مسبوق في الأردن
كشفت صور الأقمار الصناعية وبيانات التتبع الجوي عن تحركات عسكرية أميركية لافتة في الأردن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران. حيث رُصد انتشار غير اعتيادي لعشرات الطائرات داخل قاعدة موفق السلطي الجوية، مما يشير إلى عمليات تعزيز لوجستي مكثفة.
تفاصيل الحشد العسكري في قاعدة موفق السلطي
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أظهرت الصور التي التُقطت يوم الجمعة وجود أكثر من 60 طائرة هجومية في القاعدة، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المعتاد. كما بينت بيانات الرحلات الجوية هبوط ما لا يقل عن 68 طائرة نقل عسكرية منذ 15 فبراير، مما يؤكد على عمليات تعزيز لوجستي واسعة النطاق.
وأشارت الصحيفة إلى احتمال وجود طائرات مقاتلة إضافية داخل الحظائر، مع إبراز أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مقاتلات من طراز إف-35، وهي أحدث وأكثر تطورًا من الطائرات التي تتمركز عادة في القاعدة. كما تم رصد طائرات مسيّرة ومروحيات، إلى جانب منظومات دفاع جوي جديدة، مما يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية العسكرية.
ردود الفعل والتأكيدات الرسمية
من جهتهم، أكد مسؤولون أردنيون للصحيفة أن الوجود العسكري الأميركي في القاعدة يأتي في إطار اتفاقية دفاعية قائمة بين عمّان وواشنطن، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الانتشار الحالي. وهذا يؤكد على الطبيعة التعاونية للعلاقات بين البلدين في المجال الدفاعي.
سياق إقليمي أوسع للحشد العسكري
في سياق متصل، كانت وكالة رويترز قد أفادت في 10 فبراير، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية، برصد حشد مماثل للطائرات في كل من قاعدة العديد الأميركية في قطر وقاعدة موفق السلطي في الأردن. مما يعزز مؤشرات على إعادة تموضع عسكري واسع في المنطقة، في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران.
هذا الحشد العسكري غير المسبوق يسلط الضوء على التطورات الأمنية في الشرق الأوسط، ويشير إلى استعدادات متقدمة من قبل القوات الأميركية لمواجهة أي تهديدات محتملة. مما يجعل من الضروري متابعة هذه التحركات عن كثب لفهم تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.