حماس تطالب مجلس ترامب للسلام بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة مع استمرار السيطرة الأمنية
حماس: مجلس ترامب للسلام يجب أن يوقف انتهاكات إسرائيل في غزة

حماس تطالب مجلس ترامب للسلام بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة مع استمرار السيطرة الأمنية

أعلنت حركة حماس أن مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة يجب أن يجبر إسرائيل على وقف الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي. جاء ذلك قبل انعقاد أول اجتماع رسمي للمجلس في واشنطن يوم الخميس، وسط تصاعد التوترات في القطاع.

تصريحات حماس حول الانتهاكات الإسرائيلية

صرح المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، في بيان مصور أن "حرب الإبادة الجماعية ضد القطاع لا تزال مستمرة – من خلال القتل والنزاع والحصار والمجاعة – والتي لم تتوقف حتى هذه اللحظة". وأضاف أن أكثر من 600 فلسطيني قتلوا على يد القوات الإسرائيلية في غزة منذ بدء اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل في 10 أكتوبر 2025، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لحماس.

كما دعا قاسم مجلس ترامب إلى تسهيل دخول لجنة التكنوقراط المختارة لإدارة القطاع المدمر وبدء جهود إعادة الإعمار الواسعة لـ"إنهاء معاناة السكان". وشدد على ضرورة "رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر، وعدم الاكتفاء بالفتح الجزئي والمحدود ... وما يرافقه من انتهاكات من قبل الاحتلال ضد المسافرين".

استعادة حماس للسيطرة على غزة

بعد أربعة أشهر من وقف إطلاق النار الذي فرضته الولايات المتحدة، أفادت تقارير بأن حماس تعيد توسيع سيطرتها على الأمن والإيرادات الضريبية والخدمات الحكومية في غزة. وقال الناشط محمد دياب إن "حماس استعادت السيطرة على أكثر من 90% من المناطق التي تتواجد فيها"، مشيراً إلى عودة أجهزة الشرطة والأمن للشوارع للتحكم في الجريمة ومطاردة من تصفهم بالمتعاونين وأصحاب الآراء.

وأوضح دياب أن المواطنين مضطرون للذهاب إلى سلطات حماس للحصول على بطاقات الهوية أو الإجراءات الصحية، كما تعيد الحركة فرض سيطرتها على القضاء والمحاكم. في الأسواق عبر غزة، وصف الباعة دوريات شرطة منتظمة وقبضة حديدية متجددة على الرسوم والضرائب الرسمية.

التحديات المتعلقة بنزع سلاح حماس

يعد نزع سلاح حماس مرحلة حاسمة في خطة ترامب للسلام، لكن المفاوضين لا يزالون يتقدمون ببطء في تفاصيل عملية تسليم الأسلحة. تساءل قاسم عن كيفية تنفيذ ذلك عملياً، قائلاً: "نعتقد أننا قادرون على معالجة قضية الأسلحة بطريقة تزيل ذريعة الاحتلال لتجديد الحرب وتتوافق أيضاً مع خطة الرئيس ترامب".

من جهته، رفض المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، المقدم ناداف شوشاني، فكرة احتفاظ حماس بأسلحة شخصية، محذراً من أن "هذه الحرب لم تنته حتى يتم نزع سلاح حماس". وأضاف أن المجموعة تحاول إعادة البناء بعد أن تضررت بشدة، مما يثير مخاوف إسرائيلية من تجدد الصراع.

مستقبل غزة تحت خطة ترامب

يشمل مجلس السلام الجديد رؤساء دول من عدة بلدان لها مصلحة في مستقبل غزة، وسيعقد أول اجتماعاته في واشنطن. بينما تنتظر لجنة التكنوقراط الفلسطينية الجديدة في مصر لتولي الشؤون المدنية، لا تزال قوة التثبيت الدولية للأمن في غزة في حالة من عدم اليقين.

أعلنت حماس في وقت سابق من هذا الشهر استعدادها "لنقل السلطة والحكم في جميع المجالات" إلى المجلس التكنوقراطي الجديد، لكن الناشط محمد دياب قال إن هناك علامات قليلة على أن حماس تستعد لتسليم السلطة. بل على العكس، أشار إلى تعيينات واسعة النطاق في القطاع الحكومي.

ينظر إلى هذه اللحظة على أنها حاسمة لخطة ترامب، التي تسير قدماً رغم العقبات. مع استمرار المعاناة في غزة، يبقى السؤال: هل يمكن تحقيق السلام الحقيقي مع استمرار الانقسامات العميقة؟