اختفاء رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن يثير تساؤلات حول الصحة والسلطة
اختفاء رئيس طاجيكستان يثير تساؤلات حول الصحة والسلطة

اختفاء رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن يثير موجة من التساؤلات والتكهنات

أثار اختفاء رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمن، البالغ من العمر 73 عاماً، عن الأنظار لمدة أسبوعين متتاليين موجة كبيرة من التساؤلات والتكهنات حول حالته الصحية ومستقبل السلطة في البلاد. لم يظهر الرئيس الطاجيكي في أي نشاط علني مباشر منذ 28 يناير 2026، عندما ظهر في لقطات حية خلال اجتماع مع قادة الأمن، مما زاد من حدة الشكوك والقلق بين المراقبين والمواطنين.

مؤشرات غير معتادة تعمق الغموض

وسط مؤشرات غير معتادة، قامت القناة التلفزيونية الرسمية الأولى في طاجيكستان ببث أغان حزينة وعرضت صورة للرئيس على خلفية سوداء، وهو تصرف يرتبط تاريخياً في دول الاتحاد السوفيتي السابق بمرض أو وفاة القادة. كما أن انتشار فيديوهات قديمة، عمق من الشكوك بعد قيام الحسابات الرسمية للرئيس بنشر مقطع فيديو قديم يتحدث فيه عن أن "لا أحد خالد"، وهو ما اعتبره مراقبون تلميحاً طبياً أو تمهيداً لإعلان هام حول الوضع الصحي للرئيس.

الموقف الرسمي والتقارير الطبية غير المؤكدة

أما عن الموقف الرسمي، فقد ردت السلطات، وأعلنت الإدارة الرئاسية في خطوة غير معتادة كونها لا تنشر جدول الأعمال مسبقاً، أن الرئيس سيشارك في "فعاليات عديدة" خلال الأيام القادمة، دون تقديم دليل مرئي حالي على سلامته. وقالت تقارير طبية غير مؤكدة، من بعض المصادر الصحفية المستقلة، عن احتمالية وجود الرئيس في "إجازة طبية" خارج البلاد، مع إشارات غير مؤكدة لرحلة علاجية في الصين، وتحديداً جزيرة هاينان، مما يزيد من تعقيد المشهد.

خليفة محتمل في السلطة

ووسط حالة الغموض، بدأ الحديث عن خليفة الرئيس الطاجيكي في السلطة، وبدأ اسم نجله، رستم إمام علي، البالغ من العمر 38 عاماً، يتصدر المشهد، حيث يشغل حالياً منصب رئيس مجلس النواب، وهو الشخص المخول دستورياً بتولي الرئاسة مؤقتاً في حال عجز الرئيس أو وفاته. يُذكر أن إمام علي رحمن يحكم طاجيكستان منذ عام 1994، ويعتبر غيابه لمدة 14 يوماً أمراً نادراً جداً نظراً لنمط حكمه الذي يعتمد على الظهور الإعلامي المكثف والمستمر، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الحدث في المشهد السياسي الطاجيكي.