أفصح عدد من المسؤولين الأمريكيين لموقع «أكسيوس» عن وجود قلق داخل أركان إدارة الرئيس دونالد ترمب من انزلاق الولايات المتحدة إلى «صراع مجمد» مع إيران. ولفت هؤلاء إلى أن سيناريو «لا حرب ولا اتفاق» سيضطر واشنطن إلى الإبقاء على قواتها في المنطقة لفترة أطول، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وبقاء الحصار الأمريكي، وانتظار كل طرف أن يُقدم الآخر على التراجع أو التصعيد أولاً.
مخاوف سياسية واقتصادية
واعتبر مصدر مقرب من الرئيس ترمب أن الصراع المجمد هو الأسوأ سياسياً واقتصادياً بالنسبة له، خصوصاً مع تبقي نحو ستة أشهر على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر القادم. ونقل الموقع الأمريكي عن 5 مستشارين تحدثوا مع ترمب أن الرئيس يتأرجح بين خيار شن ضربات عسكرية جديدة أو الانتظار لمعرفة ما إذا كانت سياسة «الضغط الأقصى» عبر العقوبات ستدفع إيران للتفاوض بشأن إنهاء برنامجها النووي.
ترمب: الإيرانيون لا يفهمون سوى القنابل
وذكر أحد المستشارين أن الرئيس أخبره بأن الإيرانيين «لا يفهمون سوى القنابل». وأضاف: الرئيس محبط لكنه واقعي، فهو لا يرغب في استخدام القوة لكنه لا ينوي التراجع أيضاً. وحسب مصادر شبكة CNN، فإن ترمب ألمح إلى مستشاريه بأنه من غير المرجح أن يقبل المقترح الإيراني الأخير الذي نقل عبر الوسطاء الباكستانيين، وتضمن إنهاء الحصار وفتح هرمز، مع تأجيل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مفاوضات لاحقة بعد إنهاء الحرب.
اجتماع أمني رفيع
وذكر شخصان مطلعان أن ترمب نقل وجهة نظره خلال اجتماع عُقد أمس الاثنين مع كبار مسؤولي الأمن القومي وتناول الملف الإيراني. ولفت مسؤولون إلى أن إعادة فتح المضيق دون حل المسائل المرتبطة بتخصيب إيران لليورانيوم أو مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري قد يزيل ورقة ضغط أساسية بيد واشنطن في المفاوضات، في إشارة إلى الحصار البحري على موانئ إيران. وكشفت الشبكة أن الخيار المقابل أمام ترمب هو إبقاء الممر المائي مغلقاً، ما من شأنه أن يطيل أمد ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما أدى بالفعل إلى زيادة أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
المقترح الإيراني الجديد
وقدّمت إيران مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي، على أن تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. وأوضح مصدران أن المقترح الجديد يركز أولاً على حل أزمة مضيق هرمز والحصار الأمريكي، على أن يتم ضمن ذلك تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو الاتفاق على إنهاء دائم للحرب. وبموجب المقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار.
موقف إيران الرسمي
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نيك اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لم تعد في وضع يسمح لها بإملاء سياستها على الدول المستقلة. وأضاف أن واشنطن ستتقبل التخلي عن مطالبها غير القانونية وغير المنطقية، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني. وكان مسؤول إيراني توقع أن تكون هناك عودة محدودة للقتال، ومن ثم الانتقال للمفاوضات.



