نقلت وكالة رويترز عن مسؤول باكستاني مشارك في المحادثات أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ الجانب الباكستاني، اليوم السبت، بمطالب بلاده وتحفظاتها بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة.
فك الحصار الأمريكي
أفصح المسؤول أن عراقجي أبلغ إسلام آباد أن القيادة الإيرانية تتمسك بمسألة فك الحصار الأمريكي عن موانئ البلاد ووقف الهجمات. وأوضح أن الوزير الإيراني أعلن تحفظ بلاده الكامل على مطالب الجانب الأمريكي. وحسب المسؤول الباكستاني، فإن عراقجي نفى لقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير خلال لقائهما وجود خلافات أو انقسامات بين قادة إيران، كما نفى أن تكون بلاده بصدد البحث عن وسيط آخر.
التمسك بالبنود العشرة
أعلن مصدر دبلوماسي إيراني أن وفد بلاده أكد للقيادة الباكستانية تمسكه بالبنود العشرة، وأن طهران مستعدة للتفاوض لكنها لن تستسلم. وقال: "لن نقبل بالجلوس على طاولة تفاوض تطرح فيها أمريكا خطوطها الحمراء". وشدد على تمسك بلاده برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
خطة بشأن البرنامج النووي
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن إسلام آباد طرحت خطة تشرف بها عدة دول على البرنامج النووي الإيراني. وذكرت أن عراقجي لم يقدم إجابات واضحة أثناء اللقاءات في باكستان. وأفادت المصادر بأنه "لم يتم تحديد أي لقاء مباشر بين عراقجي والأمريكيين حتى الآن". وكان قائد الجيش الباكستاني عقد اجتماعاً السبت مع عراقجي، الذي وصل إلى إسلام آباد مساء أمس الجمعة، رفقة وفد صغير، لعرض وجهة نظره بشأن استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة، فيما يتوقع وصول وفد أمريكي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في وقت لاحق اليوم.
لا خطط لعقد لقاءات ثنائية
قال مسؤولان إيرانيان لصحيفة نيويورك تايمز إن عراقجي وصل إلى إسلام آباد حاملاً رداً مكتوباً على المقترح الأمريكي لاتفاق السلام، وأضافا أنه من المتوقع أن يلتقي عراقجي مع ويتكوف وكوشنر. لكن متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أعلن في منشور على منصة إكس أنه لا توجد خطط لعقد لقاء بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، وأن طهران ستنقل موقفها عبر مسؤولين باكستانيين. وكان الرئيس دونالد ترمب أعلن مساء الجمعة أن إيران تعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأمريكية، مضيفاً أن إيران ترغب في إجراء محادثات وبحث إمكان التوصل إلى اتفاق. واعتبر ترمب أن المسؤولين الأمريكيين الذين يتفاوضون مع إيران يتعاملون مع الأشخاص الذين يتولون زمام الأمور الآن. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول باكستاني قوله إن الاجتماعات المرتقبة مع وزير الخارجية الإيراني ستركز على إعادة إطلاق المفاوضات مع إدارة دونالد ترمب.
إلغاء محادثات الأسبوع الماضي
ألغيت محادثات الأسبوع الماضي وسط استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن نقاط رئيسية، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ومطلب طهران الإفراج عن نحو 27 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج. ورغم رفض إيران علناً إجراء محادثات سلام في ظل الحصار البحري الأمريكي على موانئها، قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران كانت تتبادل الرسائل عبر باكستان وتنخرط في جهود دبلوماسية لاستئناف المحادثات.
سيناتور يدعو لعودة الضربات
من جانبه، دعا رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور روجر ويكر إلى إنهاء المفاوضات مع إيران واستئناف الضربات العسكرية. وقال النائب الجمهوري في منشور على منصة إكس: "انتهى وقت التفاوض مع نظام إيران. لا يمكن أبداً الوثوق بالمتشددين الذين خلفوا المرشد السابق علي خامنئي في الالتزام بأي وعد أو اتفاق". وطالب الرئيس دونالد ترمب أن يوجه قادته العسكريين لاستكمال تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران والقضاء على أي بقايا أخيرة من برنامجها النووي. وأكد أن هذا هو السبيل الوحيد لضمان استقرار دائم في المنطقة.



