نيويورك تايمز تكشف: الحرس الثوري يسيطر على إيران ومجتبى يتلقى العلاج
نيويورك تايمز: الحرس الثوري يسيطر على إيران ومجتبى يتلقى العلاج

كشفت وسائل إعلام أمريكية اليوم الخميس عن سيطرة جنرالات الحرس الثوري على القرارات الحاسمة في إيران بعد تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران دخلت مرحلة جديدة في هيكل السلطة عقب تعيين مجتبى، حيث باتت القرارات الحاسمة المتعلقة بمسائل الأمن والحرب والدبلوماسية تُدار فعلياً من قبل نخبة من قادة الحرس الثوري، في ظل تراجع الدور التنفيذي المباشر للمرشد الجديد مقارنة بسلفه.

مجتبى شخصية غامضة

أوضحت الصحيفة أن المرشد الراحل علي خامنئي كان يمسك بزمام السلطة المطلقة فيما يتعلق بقرارات الحرب والسلام والمفاوضات مع الولايات المتحدة خلال فترة قيادته، إلا أن ابنه وخليفته لا يؤدي الدور نفسه، واصفة مجتبى بالشخصية الغامضة الذي لم يظهر علناً ولم يُسمع صوته منذ تعيينه في مارس الماضي. وذكرت الصحيفة أن مجموعة من القادة المخضرمين في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شخصيات متحالفة معهم، أصبحوا صناع القرار الفعليين في مسائل الأمن والحرب والدبلوماسية.

مجلس إدارة إيران

نقلت الصحيفة عن السياسي عبد الرضا داوري، الذي شغل منصب كبير مستشاري الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، قوله: إن مجتبى يدير البلاد كما لو كان رئيس مجلس إدارة، مضيفاً: يعتمد بدرجة كبيرة على نصائح وتوجيهات أعضاء هذا المجلس، ويتم اتخاذ القرارات بشكل جماعي والجنرالات هم أعضاء هذا المجلس. وأوضحت الصحيفة أن هذا التوصيف لهيكل السلطة الجديدة في إيران يستند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار، ومسؤولين سابقين، وعضوين في الحرس الثوري، ورجل دين مطلع على كواليس النظام، إضافة إلى ثلاثة أشخاص مقربين من مجتبى خامنئي، فضلاً عن تسعة آخرين لهم صلات بالحرس الثوري والحكومة، جميعهم تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من يعالج مجتبى؟

أشارت الصحيفة إلى أن نجل المرشد الراحل، الذي اختير من قبل مجلس من كبار رجال الدين، توارى عن الأنظار منذ أن قصفت القوات الأمريكية والإسرائيلية مقر والده في 28 فبراير الماضي، حيث كان يُقيم مع عائلته، وأسفر القصف عن اغتيال والده وزوجته وابنه، وأصبح الوصول إليه بالغ الصعوبة ومحدوداً للغاية، إذ يخضع حالياً للعلاج من إصابات لحقت به جراء الغارات. وكشفت الصحيفة أن كبار قادة الحرس الثوري والمسؤولين الحكوميين يمتنعون عن زيارته خشية أن تتعقبهم إسرائيل وتصل إليه، فيما يشارك الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وهو جراح قلب ووزير سابق للصحة، في متابعة حالته الصحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حالته الصحية

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أربعة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على وضعه الصحي قولهم: مجتبى، رغم إصاباته البالغة، لا يزال يتمتع بذهن حاضر ويواصل المتابعة، إذ خضع لثلاث عمليات جراحية في ساقه، وينتظر تركيب طرف صناعي، كما أُجريت له جراحة في إحدى يديه ويستعيد وظائفها تدريجياً، موضحين بأن وجهه وشفتيه تعرضا لحروق شديدة، ما يصعّب عليه التحدث، وأنه سيحتاج لاحقاً إلى جراحة تجميلية. وأفاد المسؤولون أن خامنئي لم يسجل أي رسالة مصورة أو صوتية، تجنباً للظهور بمظهر الضعف في أول خطاب علني له، مكتفياً بإصدار بيانات مكتوبة تُنشر عبر الإنترنت وتُبث على التلفزيون الرسمي، مؤكدين أن الرسائل الموجهة إليه تُكتب بخط اليد وتُوضع في مظاريف مغلقة، وتُنقل عبر سلسلة وسطاء موثوقين يتنقلون عبر الطرق السريعة والفرعية باستخدام سيارات ودراجات نارية حتى تصل إلى مكان اختبائه، فيما تعود توجيهاته بالطريقة نفسها.

تفاويض خامنئي الابن

أفصحت الصحيفة أن المخاوف المتعلقة بسلامته، إلى جانب إصاباته وصعوبة الوصول إليه، دفعت خامنئي إلى تفويض صلاحيات اتخاذ القرار للجنرالات، على الأقل في الوقت الراهن. في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة إم إس ناو: الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران جعلت النظام في حالة فوضى، مضيفاً: القيادة في إيران باتت غير واضحة بعد أن أزحنا ثلاثة مستويات قيادية وكل من كان قريباً منها. وأشار إلى أن إيران لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط ولا أحد يريد مساعدتها لأنها لم تعد تمتلك عامل الردع.

رسوم إيرانية على السفن في هرمز

من جهة أخرى، نقلت وكالة فارس عن البنك المركزي الإيراني أن رسوم عبور مضيق هرمز تُؤخذ فقط من السفن التي تحصل على إذن عبور، مبيناً أن عائدات رسوم عبور السفن لمضيق هرمز مقابل خدمات الأمن ستُسلم نقداً. وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على السفن تختلف حسب نوع البضائع وكميتها ونسبة المخاطرة.