فيما تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن التي ستحتضن لقاء لبنانياً إسرائيلياً بحضور وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الضغط على إسرائيل لتقليص مطالبها وإنهاء غزوها لبلاده.
موقف لبنان من المفاوضات
وقال سلام لصحيفة واشنطن بوست: "لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية، ولا يمكننا التعايش مع ما تسمى منطقة عازلة، حيث لا يسمح للنازحين بالعودة لمدنهم وقراهم." وأضاف أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات جريئة وأحرزت تقدماً في مصادرة الأسلحة وحظر العمليات العسكرية لحزب الله.
إصلاحات داخلية
أوضح سلام أن احتكار الدولة للسلاح هو مصلحة لبنانية بغض النظر عن مطالب إسرائيل، مشيراً إلى أن الدولة لا يمكن أن تمتلك جيشين. وأكد أن نزع السلاح عملية لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها، لكن الأهم هو إظهار الجدية في ذلك. ودعا واشنطن وباريس إلى المساعدة في توسيع وتعزيز الجيش اللبناني الذي يعاني ضائقة مالية في المعدات والتدريب.
دعوات دولية
دعا سلام الشركاء الدوليين إلى توفير الأموال لمواجهة المأساة الإنسانية ولتلبية احتياجات إعادة الإعمار في لبنان. من جهتها، نقلت الرئاسة اللبنانية عن البطريرك بشارة بطرس الراعي قوله بعد لقاء مع الرئيس اللبناني جوزيف عون: "لا نقبل المساس بوحدة لبنان أو استقلاله، ونؤكد أهمية الجيش اللبناني." وأضاف أن "المفاوضات ضرورة وليست تنازلاً"، مشيراً إلى أن التفاوض طريق لوقف النزيف المستمر بسبب الحرب في البلاد.
تصعيد عسكري
في الوقت ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي قتل عنصر من حزب الله بغارة جوية. من جهته، حذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي من عودة المواطنين إلى 40 قرية في جنوب لبنان حتى إشعار آخر، مطالباً النازحين بعدم الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي والعبور، والعودة إلى قرى منطقتي بنت جبيل ومرجعيون.



