حذرت منظمات دولية وإنسانية من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، مع استمرار العدوان الإسرائيلي للشهر الثالث على التوالي. وأكدت هذه المنظمات أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مرحلة خطيرة للغاية، مع نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية والوقود.
نداءات عاجلة لوقف إطلاق النار
أطلقت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر نداءات عاجلة لوقف فوري لإطلاق النار، محذرة من أن استمرار القصف الإسرائيلي يؤدي إلى انهيار النظام الصحي في غزة وانتشار الأمراض والأوبئة. وأشارت إلى أن أكثر من مليوني شخص يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
نقص الغذاء والمياه
أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن 80% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مع توقف إمدادات الغذاء بشكل شبه كلي بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد. وأضاف أن المخابز والمطاحن توقفت عن العمل نتيجة نقص الوقود والكهرباء، مما يهدد بحدوث مجاعة واسعة النطاق.
كما حذرت منظمة اليونيسف من أن مئات الآلاف من الأطفال في غزة معرضون لخطر الجفاف والأمراض المنقولة عبر المياه، بعد أن تضررت محطات تحلية المياه وشبكات الصرف الصحي بشكل كبير جراء القصف.
انهيار القطاع الصحي
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 60% من المستشفيات في غزة توقفت عن العمل، بينما تعمل المستشفيات المتبقية تحت ضغط هائل مع نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وأكدت أن أعداد الجرحى والقتلى في تزايد مستمر، مع صعوبة إجلاء الحالات الحرجة إلى خارج القطاع.
ودعت المنظمة إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال المساعدات الطبية والوقود، محذرة من أن استمرار الحصار يؤدي إلى وفاة مئات المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.
دعوات دولية للتدخل
على الصعيد الدولي، دعت العديد من الدول والمنظمات الحقوقية إلى وقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار عن غزة. وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين. فيما عبرت دول عربية وإسلامية عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وأعلنت عن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للقطاع.
وحثت الأمم المتحدة المجتمع الدولي على التحرك العاجل لمنع حدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، محذرة من أن الوضع يتدهور بسرعة وأن الوقت ينفد لإنقاذ الأرواح.



