أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا اعترضت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُشتبه في أنها جزء من ما يُسمى بأسطول الظل الروسي في المحيط الأطلسي، وذلك بدعم من المملكة المتحدة.
تفاصيل عملية الاعتراض
صعد ضباط فرنسيون على متن الناقلة "تاغور"، التي قالت السلطات البحرية إنها كانت ترفع علمًا مزيفًا، صباح الأحد في المياه الدولية على بعد أكثر من 400 ميل بحري (740 كيلومترًا) غرب بريتاني، بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين، وفقًا للرئيس الفرنسي.
وذكرت السلطات الفرنسية أن السفينة كانت في طريقها من مورمانسك في شمال غرب روسيا عندما تم اعتراضها. وأكد ماكرون أن البحرية الفرنسية صعدت على متن ناقلة النفط التي تخضع للعقوبات الدولية والقادمة من روسيا.
ونشر ماكرون مقطع فيديو قال إنه يوثق عملية الاستيلاء، ويظهر فيه جنود كوماندوز ينزلون من مروحية على متن سفينة. وكتب ماكرون على منصة إكس: "من غير المقبول أن تلتفت السفن حول العقوبات الدولية، وتنتهك قانون البحار، وتمول الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا".
الدعم البريطاني
أكدت وزارة الدفاع البريطانية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن مروحية بريطانية قدمت الدعم خلال العملية. وقال متحدث باسم الوزارة إن مروحية كانت على متن السفينة إتش إم إس سومرست قامت "بتتبع ومراقبة لدعم العملية الفرنسية".
وأضاف المتحدث: "إلى جانب حلفائنا، نكثف ردنا على سفن الظل - لقطع الأموال التي تغذي الغزو غير القانوني لبوتين لأوكرانيا. هذه السفن، التي تفشل في الالتزام بأبسط قواعد الملاحة البحرية، تشكل أيضًا تهديدًا للبيئة وسلامة الجميع".
رد فعل روسيا
وصف الكرملين عملية الاستيلاء بأنها "غير قانونية" و"تقترب من القرصنة الدولية". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "روسيا تتخذ إجراءات لضمان سلامة شحنتها".
السياق الأوسع
تدير موسكو ما يُسمى بـ"أسطول الظل" من الناقلات ذات هياكل ملكية مبهمة للتهرب من العقوبات الدولية المفروضة على صادراتها النفطية منذ إطلاق غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022. وهذه هي رابع سفينة يُشتبه في انتمائها لأسطول الظل تعترضها فرنسا منذ سبتمبر 2025.
وكان ماكرون قد قال إن العملية، التي جرت في المياه الدولية، تمت مع الحلفاء بما في ذلك بريطانيا "مع الالتزام الصارم بقانون البحار". وفي مقطع الفيديو الذي نشره الرئيس الفرنسي، ظهر ضباط بحريون مسلحون وهم يصعدون على متن الناقلة عبر مروحية.
في السابق، كانت السلطات الفرنسية تسمح لهذه السفن بمواصلة العمل بعد دفع غرامات، لكنها تعهدت الآن بمنعها. كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مارس أنه منح الإذن للجيش البريطاني بالصعود على متن السفن الروسية الخاضعة للعقوبات. لكن ما يقرب من 200 سفينة من "أسطول الظل" الروسي دخلت المياه البريطانية حتى 11 مايو منذ أن هدد رئيس الوزراء باعتراضها في منتصف مارس، وفقًا لتقارير بي بي سي.



