أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، أن قواته تمكنت من السيطرة على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام، بالإضافة إلى المنطقة الاستراتيجية من التلال المحيطة بها في جنوب لبنان. ويأتي هذا التقدم كجزء من عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى تحقيق مكاسب كبيرة ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
تفاصيل العملية العسكرية
ووفقاً لوكالة "رويترز"، فإن هذه العملية جاءت بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. وقد استدعت هذه الهجمات إغلاق المدارس وفرض قيود صارمة على الحركة في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية.
وأوضح جيش الاحتلال أن العملية ركزت بشكل أساسي على السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، مع العمل على إضعاف قدرات حزب الله العسكرية وتدمير بنيته التحتية في تلك البقعة. وأعلن الجيش مقتل أحد جنوده خلال الاشتباكات.
هجمات حزب الله من التلال
وقال جيش الاحتلال إن حزب الله "شن هجمات عديدة" من التلال التي تم السيطرة عليها، مشيراً إلى أن قواته تعمل حالياً ضد البنية التحتية لإطلاق الصواريخ في المنطقة، والتي "انطلقت منها مئات القذائف نحو المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".
وأضاف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تنفذ عمليات أيضاً بالقرب من النبطية، التي وصفها بأنها من معاقل حزب الله الرئيسية في جنوب لبنان. وتعتبر هذه المنطقة قاعدة خلفية مهمة لحزب الله، حيث تضم مستودعات أسلحة ومراكز قيادة.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يتبادل الطرفان القصف بشكل شبه يومي. وتعد قلعة الشقيف موقعاً استراتيجياً يطل على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل، مما يمنح السيطرة عليها ميزة عسكرية كبيرة.
ويواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في المنطقة بهدف تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل، وسط تحذيرات من توسع رقعة الاشتباكات إلى حرب شاملة.



