ترامب يطلب تعديلات على الاتفاق النووي مع إيران وسط تعثر المفاوضات
ترامب يطلب تعديلات على اتفاق إيران النووي

طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء عدة تعديلات على الاتفاق المقترح الذي توصل إليه مبعوثوه مع نظرائهم الإيرانيين خلال اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض، وفق ما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية يوم السبت.

تفاصيل التعديلات المطلوبة

ذكر موقع أكسيوس أن ترامب أراد تعزيز عدة عناصر في الاقتراح، خاصة التدابير الرامية إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، طلب ترامب تغييرات على عدة بنود من مسودة الاتفاق التي كانت تنتظر موافقته، وأعاد إطاراً منقحاً إلى إيران للنظر فيه. وتقوي التغييرات المقترحة البنود التي يعتبرها ترامب حاسمة.

تأخير القرار النهائي

قد تؤدي التعديلات إلى إطالة المفاوضات لأيام بينما تسعى واشنطن وطهران للحفاظ على وقف إطلاق نار هش تلا الصراع الذي اندلع بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وفي الوقت الذي يمتنع فيه ترامب عن الإعلان عن أي اتفاق سلام محتمل مع إيران، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في منتدى أمني دولي في سنغافورة إن الجيش الأمريكي مستعد لاستئناف القتال في الخليج إذا لزم الأمر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اجتمع ترامب مع مستشاريه للأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة لكنه خرج دون اتخاذ قرار نهائي بشأن المضي قدماً في الاتفاق. وقبل الاجتماع، قال ترامب إنه يستعد لاتخاذ "تحديد نهائي". وأوضح مسؤول كبير لاحقاً أن الجلسة التي استمرت نحو ساعتين اختتمت دون قرار، مضيفاً أن ترامب لن يوقع إلا على اتفاق "يرضي خطوطه الحمراء" ويكبح طموحات إيران النووية.

الخطوط الحمراء لترامب

أكد ترامب أن أي اتفاق يجب أن يتضمن التزاماً من إيران بعدم تطوير أسلحة نووية أبداً، ويجب أن يضمن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "يجب أن توافق إيران على ألا تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة". وطالب أيضاً بإزالة الألغام البحرية في المضيق واستعادة الملاحة الدولية.

موقف إيران المتشدد

أشارت إيران إلى أن خلافات كبيرة لا تزال قائمة. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الجمعة إن الاتفاق "لم يتم الانتهاء منه بعد"، بينما أصر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن طهران ستحكم على واشنطن بالأفعال لا بالوعود. وكتب قاليباف على إكس: "لن نتخذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر. نحن لا نحصل على تنازلات من خلال المحادثات، بل من خلال الصواريخ".

تفاصيل المسودة المقترحة

تتطلب المسودة المقترحة من إيران إزالة الألغام في مضيق هرمز خلال 30 يوماً وحظر فرض رسوم مرور على السفن المستخدمة للممر المائي، وفقاً لمسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات. في المقابل، ستخفف واشنطن تدريجياً حصارها على الموانئ الإيرانية وتخفف بعض العقوبات، مما يمكّن طهران من زيادة صادرات النفط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سعت إيران إلى تنازلات إضافية، بما في ذلك الوصول إلى مليارات الدولارات من الأموال المجمدة وهدنة بين إسرائيل وحركة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، حيث اشتدت الاشتباكات رغم وقف إطلاق النار الاسمي.

التصعيد في مضيق هرمز

أعادت إيران تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، محذرة من أن السفن التجارية والعسكرية الأجنبية ستستهدف إذا لم تمتثل للوائح المنظمة للمرور عبر الممر المائي الاستراتيجي. وقالت قيادة خاتم الأنبياء المركزية، المقر العملياتي للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان: "إدارة مضيق هرمز تمارس بكامل السلطة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. جميع السفن والسفن التجارية والناقلات ملزمة فقط بالسفر عبر الطرق المحددة والحصول على إذن من قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي. أي انتهاك لهذه اللوائح سيعرض سلامة مرورها للخطر".

أصدرت إيران أيضاً تحذيراً للقوات العسكرية الأجنبية العاملة في المنطقة، قائلة إن أي محاولة للتدخل في الإدارة البحرية أو حركة الشحن ستؤدي إلى رد. يظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً منذ اندلاع الأعمال العدائية في أواخر فبراير، مما ساهم في ارتفاع أسعار الوقود العالمية واضطراب التجارة الدولية. رغم أن إيران سمحت بمرور حركة تجارية محدودة في الأسابيع الأخيرة، إلا أن حركة السفن لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، بينما استهدفت عقوبات أمريكية جديدة كيانات إيرانية متورطة في تنظيم المرور عبر الممر المائي.