أعلنت شركة روس آتوم الروسية، اليوم السبت، أن طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية، التي تسيطر عليها روسيا، وهي الأكبر في أوروبا. الحادث لم يتسبب في أضرار للمعدات الرئيسية بالمحطة، لكنه أحدث ثقباً في جدار إحدى غرف الآلات.
تفاصيل الهجوم على المحطة النووية
أوضح أليكسي ليخاتشيف، رئيس روس آتوم، في بيان له أن "طائرة مسيرة ملغومة أوكرانية استهدفت بعد ظهر اليوم مبنى الآلات في الوحدة السادسة، ما أدى إلى انفجار لاحق". وأضاف أن "الانفجار لم يلحق أضراراً بالمعدات الرئيسية، لكنه أحدث ثقباً بجدار قاعة الآلات".
ولم تصدر أوكرانيا أي تعليق حول الحادث حتى الآن، فيما وصف ليخاتشيف الهجوم بأنه "متعمد". تجدر الإشارة إلى أن روسيا قامت بالسيطرة على محطة زابوريجيا النووية في مارس 2022، وتظل المحطة قريبة من خطوط المواجهة في جنوب شرقي أوكرانيا. وقد تعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، مما يثير مخاوف من وقوع حادث نووي.
تحذيرات من تصعيد المخاطر النووية
أشار ليخاتشيف إلى أن "نقترب خطوة أخرى من واقعة قد تؤثر على الأرجح حتى على من يعيشون بعيداً عن حدود روسيا وأوكرانيا، ويعتقدون أنهم في مأمن تام". وأكد أن الهجوم يزيد من احتمالية وقوع حادث نووي كبير، خاصة مع استمرار القصف المتبادل بين الجانبين.
في سياق متصل، شهدت روسيا وأوكرانيا ليلة جديدة من الهجمات المتبادلة، حيث أعلن الجانبان، اليوم السبت، سقوط قتلى وحدوث دمار. ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمة ألقاها بعد اجتماعه مع كبار القادة العسكريين، إن كييف تسعى لتحقيق أهدافها في إضعاف وتقويض المجهود الحربي الروسي، بما في ذلك شن هجمات بعيدة المدى على أهداف مرتبطة بقطاع النفط.
خلفية النزاع وتأثيراته
يذكر أن روسيا قد بدأت غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، وفي إطار حملتها الدفاعية، تشن أوكرانيا بانتظام هجمات مضادة تتجاوز خطوط الجبهة، وتركزت على استهداف صناعة النفط الروسية الحيوية في الأشهر الماضية. ويظل وضع محطة زابوريجيا النووية مصدر قلق دولي، حيث تدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إنشاء منطقة آمنة حول المحطة لمنع أي كارثة نووية.



