باحث أمريكي يكشف خطة إيران للسيطرة على مضيق هرمز بالتحايل والخداع
إيران تسعى للسيطرة على مضيق هرمز بخطة تحايلية

كشف تقرير في موقع National Security Journal، للباحث الأمريكي هاري كازيانيس، عن تحرك إيراني منظم منذ 18 مايو 2026 لإقامة هيمنة دائمة على مضيق هرمز عبر إنشاء هيئة مضيق الخليج الفارسي وفرض تصاريح ورسوم عبور باليوان، مع توسيع نطاق الإدارة لمياه إماراتية وعُمانية وسط اعتراض خليجي ودراسة أممية.

تفاصيل الخطة الإيرانية للسيطرة على المضيق

كشف الباحث الأمريكي هاري كازيانيس عن تفاصيل خطة إيران للسيطرة الدائمة على مضيق هرمز، عبر تحرك واسع وخطوات متسارعة من الإجراءات القانونية والإدارية والاقتصادية، لتغيير قواعد الملاحة. وحذر كازيانيس من أن ذلك قد يتحول إلى "أمر واقع" يصعب التراجع عنه حتى بعد أي اتفاق تهدئة مع واشنطن.

إنشاء هيئة إدارة المضيق

وفقاً لتقرير نشره موقع National Security Journal، أشار كازيانيس إلى أن إيران لم تعد تلوّح فقط بإغلاق المضيق كوسيلة ضغط عسكرية مؤقتة، بل شرعت منذ 18 مايو 2026 في إنشاء بنية سيادية متكاملة لإدارة المضيق بشكل دائم من خلال "هيئة مضيق الخليج الفارسي (PGSA)"، وفق الوصف الإيراني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نظام التصاريح والرسوم الجديد

وأوضح التقرير أن الهيئة الإيرانية الجديدة بدأت بالفعل في فرض نظام تصاريح لعبور السفن، حيث أصبح على أي سفينة ترغب في المرور عبر المضيق تقديم بيانات الملكية والتأمين والحمولة وطاقم السفينة قبل الحصول على إذن العبور. كما فرضت طهران حظراً كاملاً على السفن المرتبطة بإسرائيل، بينما أخضعت السفن الأمريكية وسفن ما تصفه بـ"الدول المعادية" لقيود مشددة قد تصل إلى الرفض الكامل.

وأشار التقرير إلى أن بعض السفن دفعت بالفعل رسوماً وصلت إلى مليوني دولار للعبور، حيث تُسدَّد المدفوعات باليوان الصيني بدلاً من الدولار، في خطوة تهدف إلى التحايل على العقوبات والرقابة المالية الأمريكية.

توسيع النطاق البحري

من بين الخطوات الأخطر، نشر خريطة جديدة تعتبر أن نطاق إدارة الهيئة يمتد إلى مناطق بحرية داخل السيادة البحرية للإمارات وسلطنة عُمان، مما أثار اعتراضاً من خمس دول خليجية، التي طالبت شركات الملاحة بعدم الامتثال للمطالب الإيرانية، بينما لا تزال المنظمة البحرية الدولية تدرس الموقف دون حسم نهائي.

المناورات القانونية والدبلوماسية

كشف التقرير أيضاً أن طهران تستخدم "مناورات قانونية ودبلوماسية" لتجنب الاتهامات بفرض رسوم غير قانونية على الملاحة الدولية. حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تفرض "رسوماً" وإنما "تتقاضى مقابلاً عن خدمات أمنية وملاحية وبيئية". ووصف التقرير هذا التوصيف بأنه "تلاعب لغوي متعمد" يهدف إلى الالتفاف على القوانين الدولية التي تمنع فرض ضرائب على السفن العابرة للمضائق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تحاول إيران إظهار أن إدارة المضيق تتم "بالتنسيق مع سلطنة عُمان"، لتوزيع المسؤولية القانونية وتخفيف الضغوط الدولية. في خطوة إضافية، بدأ البرلمان الإيراني إعداد تشريعات تمنح "هيئة إدارة المضيق" غطاءً قانونياً دائماً، حيث أكّد نائب البرلمان الإيراني محمد رضا رضائي كوتشي أن فرض الرسوم أمر طبيعي لأن إيران توفر الأمن.

تحذيرات من أمر واقع

ويحذر التقرير من أن استمرار المفاوضات ووقف إطلاق النار الحالي قد يمنح طهران الوقت الكافي لترسيخ هذه المنظومة، بحيث تصبح السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز "حقيقة دبلوماسية واقتصادية يصعب تغييرها مستقبلاً".