توترت الأجواء بين الولايات المتحدة وإيران بشكل متسارع، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على الهيئة الإيرانية المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز الحيوي. وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي أكد أن العقوبات تستهدف الهيئة المشرفة على الممر المائي الدولي، محذراً الشركات والدول من دفع أي رسوم عبور لهذه الهيئة أو إخفائها تحت غطاء المساعدات.
تفاصيل العقوبات الأمريكية
أوضح بيسنت أن الحصار البحري المفروض من قبل الولايات المتحدة أدى إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً إلى أدنى مستوياتها التاريخية. وأشار إلى أن واشنطن ستتخذ إجراءات إضافية لمنع الخطوط الجوية الإيرانية من الوصول إلى مواقع الهبوط والتزود بالوقود، وكذلك منع مبيعات التذاكر. ويأتي هذا التصعيد في إطار الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة التي تمارسها واشنطن على طهران، خاصة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
رد فعل إيران
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن 26 سفينة عبرت مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدة ضرورة الحصول على التصاريح اللازمة لضمان العبور الآمن. وهددت بحرية الحرس الثوري بالتعامل مع أي سفينة تحاول تجاوز المسارات المحددة، في إشارة إلى تشديد الرقابة الإيرانية على حركة الملاحة في المضيق، وسط مخاوف دولية من أي تعطيل محتمل للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
اتهامات خامنئي
وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد اتهم، في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار إيران. وقال خامنئي: "إن خطة العدو، بعد الحرب المفروضة والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي، هي إحداث انقسامات وتفكك لتعويض الهزائم العسكرية وإخضاع الأمة"، داعياً السلطة التشريعية إلى التحرك سريعاً لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وهموم المواطنين.
تحذيرات دولية
يعكس التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران اتجاهاً نحو تشديد المواجهة الاقتصادية والأمنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انعكاسات أي اضطراب في مضيق هرمز على أسواق النفط والطاقة العالمية، خصوصاً مع استمرار التوتر العسكري في الخليج. وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الباكستانية أن وزير الخارجية إسحاق دار سيتوجه إلى واشنطن غداً (الجمعة) للقاء نظيره الأمريكي ماركو روبيو، في خطوة قد تكون مرتبطة بالجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.



