لا باز — حذر رئيس بوليفيا رودريغو باث من أن البلاد عند 'نقطة الانهيار' بعد شهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أدت إلى سبع وفيات ومئات الاعتقالات. اتخذ باث يوم الأربعاء خطوات نحو إعلان حالة الطوارئ المحتملة مع تصاعد الاحتجاجات في الأشهر الأولى من ولايته.
تفاقم الأزمة
أقام المحتجون بقيادة النقابات ومجموعات السكان الأصليين حواجز على الطرق في جميع أنحاء بوليفيا، مما تسبب في نقص حاد في السلع الأساسية وشلل أجزاء كبيرة من البلاد. تطالب الجماعات بإعادة دعم الوقود وتراجع عن إجراءات التقشف، بالإضافة إلى استقالة باث.
رد الرئيس
قال الرئيس المدعوم من الولايات المتحدة، الذي تولى منصبه قبل ستة أشهر خلال أزمة اقتصادية، إن أي شخص 'يريد تدمير الأمة' سيتعامل معه ومع القوة الكاملة للدستور. يواجه باث غضبًا متزايدًا بسبب سياساته اليمينية الوسطية، حيث بدأت الاحتجاجات في نهاية أبريل بسبب إصلاح الأراضي الذي اقترحه.
كان بعض صغار المزارعين قلقين من أن الإجراء سيسهل على كبار ملاك الأراضي شراء الممتلكات الصغيرة. أصرت الحكومة على أن أي بيع سيكون طوعيًا، لكن المنظمات القوية التي تمثل صغار المزارعين لم تقتنع وأغلقت الطرق السريعة الرئيسية احتجاجًا. تراجع باث عن الإصلاح منذ ذلك الحين، ولكن بحلول ذلك الوقت كان المزارعون قد انضم إليهم قطاعات أخرى من المجتمع تعبر عن مظالمها.
أزمة الوقود
ألغت الحكومة أيضًا دعم الوقود الطويل الأمد وسط نقص وتضخم، مما رفع تكاليف المعيشة وأغضب شريحة كبيرة من السكان. أدت حواجز الطرق التي أقامها المحتجون الغاضبون إلى تفاقم نقص الوقود، مما خلق حلقة مفرغة.
دعوة للحوار
جدد الرئيس البوليفي دعوته للحوار وأصر على أن البلاد بحاجة إلى النظام، لكنه لم يستبعد استخدام ما يسمى 'الأدوات الدستورية' لإنهاء الحواجز. يوم الأربعاء، في حديثه للصحفيين قبل اجتماعات مع قادة المجتمع والمسؤولين المحليين وممثلي الصناعة، قال باث إنه يريد إيجاد حلول من خلال الحوار، لكنه لن يستبعد خيارات أخرى. 'لدي أدوات دستورية. الوقت ينفد'، قال. 'يجب أن أستجيب، يجب أن أجد حلولاً.'
دعم الكونغرس
صوت كونغرس بوليفيا يوم الثلاثاء لتسهيل إعلان الرئيس حالة الطوارئ واستخدام الجيش لاستعادة السيطرة. قال المشرعون الذين أيدوا هذه الخطوة إن المجموعات 'العنيفة' لا ينبغي أن تملي على الحكومة المنتخبة، لكن الذين صوتوا ضدها حذروا من أنها قد تزيد التوتر الاجتماعي.
أظهرت الجريدة الرسمية يوم الأربعاء أن باث وقع على تصويت من الكونغرس لإلغاء قانون كان يحدد حدودًا لاستخدام السلطة التنفيذية لأوامر الطوارئ. إذا مضى باث قدمًا في إعلان حالة الطوارئ، فسيحتاج إلى موافقة الكونغرس.
تحذيرات المعارضة
حذرت النائبة المعارضة سونيا سيناني من حزب أيمارا من أن جلب القوات قد يزيد حدة الصراع. 'نحن نسكب البنزين على النار'، قالت سيناني خلال نقاش في الكونغرس يوم الثلاثاء، الذي عقد افتراضيًا لأن الطرق في لا باز قد أغلقتها المحتجون.
إجراءات سابقة
حاول باث سابقًا تهدئة الاضطرابات بإعادة تشكيل حكومته، وخفض راتبه وراتب وزرائه، والإعلان عن إنشاء مجلس للتفاوض مع قطاعات المجتمع التي تشعر بالتهميش في ظل حكومته. لكن هذه الإجراءات لم تخفف الغضب الواسع حتى الآن. تشير التقديرات إلى أن الاحتجاجات تتسبب في خسائر اقتصادية يومية تزيد عن 50 مليون دولار على مستوى البلاد.



