الحرس الثوري الإيراني يهاجم قاعدة أمريكية رداً على ضربات بندر عباس
إيران تهاجم قاعدة أمريكية بعد ضربات بندر عباس

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، شن هجوم استهدف قاعدة جوية أمريكية يعتقد أنها مصدر الضربات التي استهدفت عملية طائرات مسيرة إيرانية قرب مضيق هرمز قبل ساعات. جاء هذا التبادل الجديد لإطلاق النار بعد ساعات من رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريراً يفيد بقربه من التوصل إلى صفقة مع طهران.

تفاصيل الضربات الأمريكية الأخيرة

أكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ جولة سابقة من الضربات "الدفاعية" على جنوب إيران الاثنين، استهدفت مواقع صواريخ إيرانية وزوارق كانت تحاول زرع ألغام في المضيق، حيث تعلقت آلاف ناقلات النفط التجارية نتيجة النزاع. وأوضحت أن هذه الضربات كانت "لحماية قواتنا من تهديدات تشكلها القوات الإيرانية". وأدانت إيران الضربات باعتبارها "انتهاكاً خطيراً لوقف إطلاق النار"، وتعهدت بأن الحكومة الإيرانية "لن تترك أي عمل عدائي دون رد".

التصعيد يهدد الهدنة الهشة

سلط التصعيد الأخير الضوء على التهديدات التي تواجه وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل، والمفاوضات المطولة لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر وخنقت حركة المرور في مضيق هرمز وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وأعلنت القيادة المركزية أن الجيش الأمريكي أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية وضرب محطة تحكم أرضية في ميناء بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة خامسة. وأضافت: "هذه الإجراءات كانت مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد الحرس الثوري الإيراني

قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة أمريكية رداً على هجوم أمريكي صباح اليوم قرب مطار بندر عباس، وفق ما أفادت وكالة تسنيم. وأوضح الحرس أنه استهدف القاعدة الجوية الأمريكية التي أُطلق منها الهجوم على محطة التحكم قرب بندر عباس. من جهتها، أعلنت الكويت التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة أنها تتعامل مع هجمات صواريخ وطائرات مسيرة دون تحديد مصدرها. كما أبلغت إسرائيل، التي تخوض قتالاً مع حزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان، عن إطلاق صفارات الإنذار بشأن نشاط طائرات معادية في شمال إسرائيل.

تأثير التصعيد على الأسواق

ارتفعت أسعار النفط بعد تقارير عن التصعيد، بعد أن انخفضت بأكثر من 5% الأربعاء. وزادت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 3%، بينما انخفضت الأسهم وصعد الدولار. وأسفرت الحرب عن مقتل آلاف الأشخاص ودفعت أسعار الطاقة العالمية للارتفاع الحاد منذ أن بدأت في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ترامب ينفي التقارير عن اتفاق وشيك

في اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، نفى ترامب تقريراً للتلفزيون الإيراني يفيد بحصوله على مسودة اتفاق لاستعادة الشحن التجاري عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تدير إيران وعمان حركة المرور معاً. وقال ترامب: "لن يسيطر أي بلد على (المضيق)، إنها مياه دولية وستتصرف عمان مثل أي دولة أخرى أو سنضطر لتفجيرها". وأضاف أنه غير راضٍ بعد عن اتفاق مع إيران وأن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات عليها.

موقف إيران من المفاوضات

قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، إن "خطاب" ترامب لن يجبر إيران على التراجع عن مطالبها بتخصيب اليورانيوم، والسلطة على المضيق، ورفع العقوبات. وأضاف في منشور على منصة إكس: "من الواضح أن ترامب، سعياً للخروج من هذا المأزق الاستراتيجي، يتردد بين إصدار التهديدات والدعوة للاتفاق". والمضيق الذي كان يعالج خمس حركة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب، وتفكيك القدرات النووية الإيرانية والعقوبات المستمرة هي نقاط الخلاف في المحادثات الهادفة لإنهاء النزاع.