قال مسؤولون إقليميون يوم الأحد إن الولايات المتحدة تقترب من إبرام صفقة مع إيران تنهي الحرب وتعيد فتح مضيق هرمز وتتخلى طهران بموجبها عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تصر طهران على أن الاتفاق لن يحد من برنامجها النووي.
ترامب يحذر من التسرع
كان كبير الدبلوماسيين الأميركيين ماركو روبيو قد قال خلال زيارة إلى الهند يوم الأحد إن الولايات المتحدة وإيران قد تبرمان صفقة خلال الساعات القليلة المقبلة، لكن الرئيس دونالد ترامب قال إنه أخبر ممثليه "بعدم التسرع في إبرام الصفقة". وكتب ترامب على حسابه في منصة "تروث سوشيال": "تسير المفاوضات بطريقة منظمة وبناءة، وقد أبلغت ممثلي بعدم التسرع في إبرام صفقة، فالوقت في صالحنا". وأضاف: "سيظل الحصار ساري المفعول بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه والتوقيع عليه".
إعادة فتح مضيق هرمز
من شأن إعادة فتح المضيق أن يخفف أزمة الطاقة العالمية التي اندلعت بسبب القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران في 28 فبراير/شباط، مما دفع طهران إلى إغلاق الممر المائي فعلياً. وقد ارتفعت أسعار النفط والغاز والمنتجات المرتبطة بها. ويقول خبراء إنه سيستغرق عدة أسابيع أو حتى أشهر حتى تتعافى الشحنات والأسعار بعد إعادة فتح المضيق.
ترحيب أوروبي
رحب القادة الأوروبيون، الحريصون على فتح هرمز وانخفاض أسعار الطاقة، بالتفاؤل. ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بـ"التقدم نحو اتفاق"، بينما تعهد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر بالعمل مع "الشركاء الدوليين لاغتنام هذه اللحظة".
تفاصيل الاتفاق المحتمل
أكد مسؤولون إيرانيون وجود مسودة اتفاق، لكنهم شددوا على أن المحادثات حول برنامج إيران النووي المتنازع عليه قد أُرجئت لمدة 60 يوماً بعد أي اتفاق. وبموجب الصفقة المحتملة، ستوافق طهران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقاً لمسؤولين إقليميين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما. وأوضح أحد المسؤولين أن كيفية التخلي عن اليورانيوم ستكون موضوع محادثات إضافية خلال فترة الـ60 يوماً، حيث سيتم تخفيف جزء منه، بينما سيتم نقل الباقي إلى دولة ثالثة، وعرضت روسيا استلامه.
موقف إيران
لم تلتزم إيران علناً بالتخلي عن يورانيومها، وهو مطلب رئيسي لترامب. وقال الرئيس مسعود بزشكيان للتلفزيون الرسمي إنهم مستعدون "لطمأنة العالم بأننا لا نسعى لامتلاك سلاح نووي". وتؤكد إيران دائماً أن برنامجها سلمي بينما تخصب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من صنع الأسلحة، وتتمسك بحقها في التكنولوجيا النووية.
انتقادات جمهورية
أعربت عدة أصوات، لا سيما بين المشرعين الجمهوريين المقربين من ترامب، عن مخاوف من اتفاق لصالح إيران مع تسرب جوانب مفترضة من الصفقة. وقال السيناتور الجمهوري البارز روجر ويكر إن الموافقة على "هدنة لمدة 60 يوماً" مع إيران تعني أن "كل ما تم إنجازه في عملية 'الغضب الملحمي' سيذهب هباءً". كما أعرب السيناتوران تيد كروز وليندسي غراهام عن معارضتهما لحصول إيران على فوائد مثل القدرة على بيع نفطها بحرية.
موقف إسرائيل
قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه وترامب اتفقا على أن "أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل الخطر النووي"، وأن ترامب أكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها "على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان". وأكد مسؤول أميركي أن الاتفاق سيضمن حق إسرائيل في التحرك ضد التهديدات الوشيكة دفاعاً عن النفس.
دور باكستان
في غضون ذلك، أعرب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن أمله في استضافة جولة أخرى من المحادثات "قريباً جداً"، بعد أن توسطت بلاده في مفاوضات وجهاً لوجه تاريخية بين الوفدين الأميركي والإيراني في أبريل/نيسان.



