أعلنت مصادر طبية فلسطينية، الأحد، مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مخيم للاجئين وسط قطاع غزة. ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة العام الماضي.
تفاصيل الهجوم
أفاد مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوسط غزة بأنه استقبل جثث الزوجين وطفلهما الصغير في الساعات الأولى من صباح الأحد. وحدد مسعفون هوية القتلى في الهجوم الذي استهدف شقة في مخيم النصيرات للاجئين، وهم: محمد أبو ملحوم، وزوجته آلاء زقلان، وابنهما أسامة، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وأشار العاملون في القطاع الصحي إلى أن حوالي عشرة أشخاص أصيبوا في القصف.
وفي وقت لاحق من الأحد، أفاد مسعفون بأن نيراناً إسرائيلية قتلت فلسطينياً في شمال القطاع، بالقرب من عيادة طبية تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين.
شهادات مؤلمة
في مشفى شهداء الأقصى، وصل أقارب الضحايا الثلاثة لتوديع جثامينهم الملفوفة بأكفان بيضاء. وقالت جدة الرضيع، أم حمزة أبو ملحوم، والدموع في عينيها: "رجل نائم مع زوجته وابنه الرضيع ذي الستة أشهر في سريره. سقط الصاروخ على سريره، وأخذ معه زوجته وابنه، تاركاً وراءه ست فتيات صغيرات".
وأضاف يحيى أبو ملحوم، الذي قُتل شقيقه في الغارة، أنهم استيقظوا على صوت انفجار دون أي إنذار مسبق. وقال لرويترز: "اكتشفنا أن منزل أخي قد استُهدف بينما كان نائماً بأمان في منزله. وجدناهم (العائلة) مقطعين إلى أشلاء دون أي إنذار مسبق". وأضاف: "الهدف من وقف إطلاق النار هو السلام، دون ضربات أو أي شيء، لكن العدو فاجأهم ليلاً".
حصيلة الضحايا
تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 72 ألف شخص منذ أن شنت إسرائيل حربها على غزة في أكتوبر 2023. وأقر مسؤولون إسرائيليون في يناير الماضي بأن البيانات كانت دقيقة إلى حد كبير، بعد أن شككوا في مصداقيتها لمدة عامين.
وقُتل خمسة من ضباط الشرطة وصبي يبلغ من العمر 13 عاماً في هجوم إسرائيلي يوم السبت. ويبلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الغارات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة نحو 880 شخصاً، وفقاً لأرقام مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين. وفي المقابل، قُتل أربعة جنود إسرائيليين على يد مسلحين خلال الفترة نفسها، وفقاً للجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن البنية التحتية الإنسانية في القطاع لا تزال في خطر، بعد أكثر من ستة أشهر على بدء وقف إطلاق النار.



