في قرار سياسي وصحي مباغت حبس أنفاس عشاق كرة القدم حول العالم، فجر البيت الأبيض قنبلة مدوية قبل أسابيع قليلة من انطلاق عرس كأس العالم لعام 2026. تقرر رسميا إخضاع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لإجراءات عزل صحي صارم لمدة 21 يوما كاملة داخل فقاعة مغلقة، كشرط وحيد وأخير للسماح له بدخول الأراضي الأمريكية والمشاركة في البطولة، بسبب مخاوف مرعبة من تفشي فيروس إيبولا الفتاك.
إيبولا يغزو المونديال.. والحصار في بلجيكا
انفجرت أزمة المنتخب الأفريقي بينما كان يقيم معسكره التدريبي الأخير في بلجيكا، ليأتيه الأمر الأمريكي بفرض الحجر الفوري وفق بروتوكولات عسكرية صارمة. تضمنت الإجراءات حظر الاختلاط التام، حيث طلب من البعثة الانغلاق الكامل داخل فقاعة صحية مؤقتة بأوروبا قبل السفر إلى أمريكا، مع التنبيه على أن أي خرق ولو بسيط للفقاعة سيعني نهاية حلم المونديال للفريق بالكامل. كما نصت الخطة التنظيمية على أن أي لاعب ينضم للقائمة لاحقا كبديل سيعامل كقنبلة موقوتة ويعزل بشكل منفرد تماما عن بقية زملائه لضمان سلامة البعثة.
سباق مع الزمن.. هل ينجو الفهد الكونغولي؟
جاءت هذه القبضة الأمريكية الحديدية عقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الإنذار القصوى بعد تسجيل عشرات الإصابات والوفيات بالفيروس القاتل في أجزاء من شرق إفريقيا، مما دفع واشنطن لتخصيص مطارات محددة لاستقبال القادمين من تلك المناطق وإخضاعهم لفحوصات دقيقة. ورغم محاولات الإدارة الأمريكية طمأنة الشارع الرياضي بأن الإجراءات لا تستهدف المنتخبات سياسيا، إلا أن الغموض لا يزال يلف مصير الفريق. أي إصابة مشبوهة بالإيبولا داخل الحجر تعني طرد الكونغو من كأس العالم بقرار إداري. وسط هذا الرعب الصحي والضغط النفسي، يجد الفهود الصغار أنفسهم في سباق لاهث مع الزمن، يخوضون فيه أولى مبارياتهم مرغمين: ضد شبح المرض والوقت.



