كشفت وكالة رويترز للأنباء عن حالة من الذعر تسود العواصم الأوروبية، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة من احتمال استخدام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للأسلحة النووية. وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن هذه المخاوف دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية والأمنية.
تفاصيل الذعر الأوروبي
أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية أن هناك قلقاً متصاعداً في أروقة صنع القرار في العواصم الأوروبية الكبرى مثل باريس وبرلين ولندن، وذلك بعد تصريحات وتحذيرات متكررة من شخصيات سياسية وعسكرية أمريكية حول احتمالية لجوء ترامب إلى الخيار النووي في حال عودته إلى البيت الأبيض. وتتزايد هذه المخاوف في ظل غياب الضمانات الكافية بشأن التحكم في الترسانة النووية الأمريكية.
ردود فعل أوروبية
في هذا السياق، بدأت بعض الدول الأوروبية في اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومراجعة برامج الدفاع الصاروخي. كما دعت شخصيات سياسية أوروبية إلى ضرورة إجراء محادثات عاجلة مع الإدارة الأمريكية الحالية والمستقبلية لضمان عدم حدوث أي تصعيد نووي غير محسوب.
تحليل الخبراء
يرى خبراء في الشؤون الأمنية أن الذعر الأوروبي له ما يبرره، نظراً لسياسات ترامب السابقة التي اتسمت بالانعزالية والتحدي للاتفاقيات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران. ويحذر المحللون من أن أي استخدام للأسلحة النووية من قبل أي طرف سيكون له عواقب كارثية على الأمن العالمي، وليس فقط على أوروبا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الأوروبية توتراً ملحوظاً، حيث تسعى أوروبا إلى تعزيز استقلالها الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الحماية الأمريكية. ومع ذلك، يبقى السؤال الأكبر حول كيفية التعامل مع التهديدات النووية المحتملة في ظل عدم الاستقرار السياسي العالمي.



