في إطار المساعي الباكستانية لحل الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي مجدداً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، لبحث سبل دراسة مقترحات لتقليص الفجوات بين الجانبين.
خلافات حول اليورانيوم وهرمز
كشفت مصادر مطلعة أن الخلافات لا تزال تتركز على مسألة نقل اليورانيوم عالي التخصيب من الداخل الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز. إذ تتمسك واشنطن برفض إبقاء اليورانيوم داخل إيران أو فرض أي سيطرة إيرانية على هرمز، الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.
وألمحت مصادر وتسريبات سابقة إلى موافقة طهران على تفكيك اليورانيوم داخل البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إمكانية نقله إلى دولة ثالثة قد تكون الصين.
تمسك إيراني ورفض أمريكي
وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن بلاده لن تقبل ببقاء اليورانيوم أو حيازة طهران لسلاح نووي. في المقابل، أفاد مصدران إيرانيان لرويترز بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تمسك بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد، معتقداً أن نقل المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وتحتفظ إيران بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي نظرياً لإنتاج 6 إلى 10 قنابل نووية إذا تم رفع التخصيب إلى 90%، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جهود باكستانية مستمرة
يذكر أن جولة أولى من المفاوضات المباشرة عقدت في إسلام آباد بين الوفدين الإيراني والأمريكي لكنها لم تفض إلى نتائج. ومنذ ذلك الحين تواصل باكستان مساعيها لتذليل العقبات والتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى.



