في خطوة تصعيدية نادرة، اتهمت الولايات المتحدة الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بارتكاب جرائم قتل، وذلك ضمن حملة الضغط المتزايدة التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الحكومة الشيوعية في كوبا. وأكد ترامب أن واشنطن لن تتهاون مع ما وصفه بـ"الدولة المارقة" القريبة من أراضيها.
اتهامات نادرة لزعيم أجنبي سابق
أوضح مسؤول رفيع في إدارة ترامب أن واشنطن وجهت اتهامات إلى راؤول كاسترو في تحرك نادر تجاه زعيم أجنبي سابق، ويأتي ذلك ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لتشديد الضغوط على هافانا. وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة تعكس توجهًا أمريكيًا أكثر حدة تجاه كوبا التي يحكمها الشيوعيون منذ ثورة عام 1959 بقيادة فيدل كاسترو.
تصريحات ترامب الحادة
في تعليق مباشر، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "لن تتهاون مع دولة مارقة تؤوي عمليات عسكرية ومخابراتية وإرهابية أجنبية معادية على بعد تسعين ميلًا فقط من الأراضي الأمريكية"، مشددًا على أن واشنطن "لن تهدأ حتى ينال شعب كوبا حريته".
ونقلت وكالة رويترز عن تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي قوله إن الولايات المتحدة تتوقع حضور راؤول كاسترو إلى الأراضي الأمريكية "بمحض إرادته أو بأي طريقة أخرى" بعد توجيه اتهامات تتعلق بالقتل إليه.
الضغوط الاقتصادية مستمرة
يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوط اقتصادية واسعة على كوبا من خلال العقوبات والقيود المفروضة على إمدادات الوقود، مما تسبب في تفاقم الأزمة الاقتصادية وانقطاع الكهرباء في البلاد. وتشمل هذه الإجراءات قيودًا على السفر والتحويلات المالية، إضافة إلى حظر الاستثمارات.
من هو راؤول كاسترو؟
كان راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عامًا، قد تولى رئاسة كوبا عام 2008 خلفًا لشقيقه فيدل كاسترو، قبل أن يتنحى عن المنصب في 2018، مع بقائه شخصية مؤثرة في المشهد السياسي الكوبي. ويُعتبر راؤول كاسترو أحد أبرز رموز الثورة الكوبية، وقد قاد البلاد خلال فترة انتقالية شهدت تحسنًا محدودًا في العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد أوباما، قبل أن تعود العلاقات إلى التوتر مع إدارة ترامب.



