بوليفيا: اشتباكات بين المحتجين والشرطة في لاباز وتصاعد الأزمة
بوليفيا: اشتباكات بين المحتجين والشرطة في لاباز

تشهد بوليفيا تصعيداً خطيراً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث اندلعت اشتباكات بين عمال المناجم والشرطة في العاصمة لاباز، مع استمرار حالة الحصار التي تفرضها الاحتجاجات على المدينة الإدارية. يأتي ذلك بعد أقل من ستة أشهر على تولي الرئيس رودريغو باث منصبه.

تفاقم الأزمة الاقتصادية

تواجه بوليفيا أسوأ أزمة اقتصادية منذ 40 عاماً، مع ارتفاع التضخم السنوي إلى 14% في أبريل الماضي، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وتزايد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أدت الاحتجاجات إلى إغلاق الأسواق في لاباز ونقص حاد في المواد الغذائية والوقود والأدوية.

أفادت الحكومة بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل بعد أن منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المراكز الطبية. وقال المزارع إيفان ألاركون (60 عاماً) الذي قطع 90 كيلومتراً للمشاركة في الاحتجاجات: "نريد استقالته لأنه غير كفؤ. بوليفيا تمر بلحظة فوضى".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اشتباكات واعتقالات

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لساعات في وسط لاباز لمواجهة المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى الساحة الرئيسية التي تضم المباني الحكومية. ورد المحتجون بإلقاء الحجارة والمتفجرات الصغيرة. ولم تصدر السلطات حصيلة رسمية للإصابات، لكن وكالة فرانس برس أفادت بإصابة محتجين اثنين على الأقل.

أظهرت صور بثتها الحكومة محتجين يدخلون مكتباً ويحملون أثاثاً وأجهزة كمبيوتر. وأفادت قناة Unitel المحلية باعتقال أكثر من 100 شخص على مستوى البلاد.

إجراءات مثيرة للجدل

اتخذ الرئيس باث إجراءات سريعة لإلغاء دعم الوقود الذي يقول المسؤولون إنه استنزف احتياطيات النقد الأجنبي، لكن هذا القرار فشل في استقرار إمدادات الوقود وزاد من الغضب الشعبي بسبب ارتفاع الأسعار والنقص.

اندلعت اشتباكات بين أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس والشرطة في العاصمة، حيث انضموا إلى قطاعات متعددة تطالب باستقالة الرئيس الذي يفتقر إلى أغلبية برلمانية وحزب سياسي قوي.

تحذيرات حكومية

حذر باث يوم الجمعة قائلاً: "سيذهب أولئك الذين يسعون لتدمير الديمقراطية إلى السجن"، بينما توسعت الإغلاقات لتشمل البلاد بأكملها تقريباً. وقال المتحدث باسم الرئاسة خوسيه لويس غالفيس إن المطالب تمت معالجتها إلى حد كبير، لكن هناك قوى مظلمة تسعى لزعزعة الديمقراطية، في إشارة إلى الرئيس السابق موراليس.

يؤكد باث أنه ورث "دولة مفلسة"، لكن خصومه يلومونه على بطء استجابته للأزمة. وفقاً لمنظمات الأعمال، تتسبب الاحتجاجات والإغلاقات في خسائر تزيد عن 50 مليون دولار يومياً وتترك حوالي 5000 مركبة عالقة على الطرق السريعة.

قاد موراليس المسيرة الأخيرة من مخبئه في المناطق النائية الاستوائية، حيث يختبئ منذ عام ونصف هرباً من مذكرة اعتقال بتهم تتعلق بإساءة جنسية مزعومة لفتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، وهو ما ينفيه معتبراً أنها ذات دوافع سياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي