أمريكا تقلص قواتها في أوروبا وتؤجل انتشارها ببولندا وفق عقيدة ترمب
أمريكا تقلص قواتها بأوروبا وتؤجل انتشارها ببولندا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الساعات الأولى من صباح الأربعاء خفض عدد ألوية القتال التابعة لها في القارة الأوروبية من أربعة إلى ثلاثة ألوية. وجاء هذا التقليص نتيجة مراجعة شاملة ومتعددة المستويات لإعادة تقييم تموضع القوات الأمريكية واحتياجاتها العملياتية المستقبلية.

تأجيل الانتشار في بولندا

أدى القرار إلى تأخير مؤقت في خطة نشر قوات أمريكية داخل بولندا، التي وصفها البيان بـ"الحليف النموذجي" في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضح البنتاغون أن هذا التأخير يأتي ضمن إطار المراجعة الاستراتيجية التي تشمل جميع المسارح العملياتية.

تفعيل عقيدة "أمريكا أولاً"

ربطت واشنطن بشكل مباشر هذه المراجعة العسكرية بأجندة الرئيس ترمب القائمة على مبدأ "أمريكا أولاً"، بهدف الضغط على العواصم الأوروبية لدفعها نحو تحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي في القارة، وتقليل اتكالها التاريخي على المظلة العسكرية الأمريكية. وأكد البنتاغون أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز مشاركة الحلفاء في تحمل أعباء الدفاع المشترك.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رسالة أمريكية للحلفاء

وجه البنتاغون رسالة صريحة إلى بقية أعضاء الناتو، مشيراً إلى أن بولندا "أظهرت القدرة والعزم على الدفاع عن نفسها، وينبغي على بقية الحلفاء حذو حذوها"، في إشارة واضحة لمطالبة الدول الأوروبية برفع إنفاقها الدفاعي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توتراً متزايداً حول تقاسم الأعباء الدفاعية.

تنسيق مستمر ومستقبل معلق

أجرى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اتصالاً هاتفياً بنظيره البولندي، نائب رئيس الوزراء فلاديسواف كوسينياك كاميش، لبحث الترتيبات الجديدة المرتبطة بالانتشار العسكري. ورغم خطوة التقليص، جددت واشنطن التزامها بالحفاظ على وجود عسكري قوي فوق الأراضي البولندية. أما بشأن الوضع النهائي للقوات المتبقية في القارة، فقد أكد البنتاغون أن حسم مصيرها مؤجل، بانتظار مزيد من التحليلات العسكرية والاستراتيجية، وربط ذلك بمدى جدية الحلفاء الأوروبيين في تقديم مساهمات حقيقية للدفاع عن قارتهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي